مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩ - (مسألة ١) یجوز بیع العین المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة
فیما انتقل إلیه {٥}. [ (مسألة ١): یجوز بیع العین المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة]
(مسألة ١): یجوز بیع العین المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة {٦}، و لا
تنفسخ الإجارة به، فتنتقل إلی المشتری مسلوبة المنفعة مدة الإجارة {٧}.
نعم، للمشتری مع جهله بالإجازة خیار فسخ البیع {٨}، لأن نقص
_____________________________
ذلک فی بیع المعاطاة و استظهرنا اللزوم لو لا الإجماع المعتبر علی الجواز و هو مشکوک التحقق و إن کان منقولا.
{٥}
یمکن أن یقال: ان المعاطاة فیها مساوقة للّزوم غالبا، لأنها تتحقق إما
بالشروع فی العمل فی المقدرة بنفس العمل، أو بتسلیم العین فی المقدرة
بالزمان، و کلاهما یستلزم جزء من العوض.
{٦} لقاعدة السلطنة المطلقة
للمالک، فله تقطیع ماله بأی وجه شاء و أراد، و الإطلاقات و العمومات، و
نصوص خاصة منها مکاتبة أبی همام: «انه کتب إلی أبی الحسن علیه السّلام فی
رجل استأجر ضیعة من رجل فباع المؤجر تلک الضیعة بحضرة المستأجر، و لم ینکر
المستأجر البیع، و کان حاضرا له شاهدا، فمات المشتری و له ورثة هل یرجع ذلک
الشیء فی میراث المیت أو یثبت فی ید المستأجر إلی أن تنقضی إجارته؟ فکتب
علیه السّلام: یثبت فی ید المستأجر الی أن تنقضی إجارته» [١].
{٧} للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق و نصوص خاصة تقدم بعضها.
و توهم: ان المنفعة تابعة للعین، فاذا زال عین ملک المالک لا وجه لتسلطه علی المنفعة، فتکون الإجارة باطلة.
مردود:
بأن المالک کان مسلطا علی المنفعة تسلطا مرسلة مطلقة، و قد أخرج المنفعة
عن ملکه بالإجارة بمقتضی سلطنته، و کان المقتضی لذلک موجودا و المانع عنه
مفقودا حین الإجارة، فلا وجه لتوهم بطلانها.
{٨} للإجماع و قاعدة نفی الضرر، لأن استیفاء المنفعة من أهم الأغراض
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب أحکام الإجارة: ١.