مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٣ - الثامنة یجوز إیقاع المضاربة بعنوان الجعالة
یکون الربح بینهما نظیر شرط کونه وکیلا فی کذا فی عقد لازم {٥٧٧} و حینئذ لا یجوز للمشروط علیه فسخها کما فی الوکالة {٥٧٨}. [الثامنة: یجوز إیقاع المضاربة بعنوان الجعالة]
الثامنة: یجوز إیقاع المضاربة بعنوان الجعالة {٥٧٩} کأن یقول إذا اتجرت
بهذا المال و حصل ربح فلک نصفه فیکون جعالة تفید فائدة المضاربة {٥٨٠}،
_____________________________
فی تحقق الشرط کما لا ریب فی عدم خروج هذه المضاربة عن حقیقتها الشرعیة من الجواز بالنسبة إلی الطرفین.
الثانی:
أن یکون نظرهما إلی جعل المضاربة الجائزة لازما فاشترطوا فی ضمن عقد لازم
لأجل هذا الغرض، و لا ریب حینئذ فی عدم جواز الفسخ لکل منهما بناء علی ما
تقدم فی (مسألة ٢).
الثالث: ما إذا لم یعلم أن المراد هو الأول أو
الأخیر، فلا یجوز التمسک بعموم دلیل وجوب الوفاء بالشرط لعدم إحراز الموضوع
لأنه إن کان مجرد إنشاء العقد فقد وقع، و إن کان غیره فلم یعلم انه المراد
أو لا، فیرجع حینئذ إلی دلیل الجواز فی المضاربة.
{٥٧٧} کل ذلک لعموم دلیل وجوب الوفاء بالشرط الشامل لکل ذلک بعد عدم کونه مخالفا للکتاب.
{٥٧٨}
لصیرورة العمل واجبا علیه بالشرط کما فی سائر الشروط السائغة، و ظاهرهم
الاتفاق علیه فی المقام، و فی شرط الوکالة و إن کان شروط الوکالة من شرط
النتیجة.
{٥٧٩} لأصالة الصحة، و قاعدة السلطنة، و عموم دلیل الجعالة.
{٥٨٠}
لتقوم المضاربة بمطلق إحراز الإذن فی التجارة الشامل لجمیع صور حصول
الإذن، و إبرازه فی الخارج، و تحمل کل من الجعالة و المضاربة من المسامحة
ما لا یتحملها غیرهما من العقود فالمقتضی حینئذ موجود و لا مانع