مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٢٦) لا فرق بین أن یقول خذ هذا المال قراضا
صح {٢٠٠} و لکل منهما النصف، و إذ قال و نصف الربح لک فکذلک، و کذا لو قال و نصف الربح لی، و إن الظاهر أن النصف الآخر للعامل {٢٠١}، و لکن فرق بعضهم {٢٠٢}، بین العبارتین و حکم بالصحة فی الأولی لأنه صرح فیها بکون النصف للعامل و النصف الآخر یبقی له علی قاعدة التبعیة، بخلاف العبارة الثانیة فإن کون النصف للمالک لا ینافی کون الآخر له أیضا علی قاعدة التبعیة فلا دلالة فیها علی کون النصف الآخر للعامل، و أنت خبیر بأن المفهوم من العبارة عرفا کون النصف الآخر للعامل {٢٠٣}. [ (مسألة ٢٦): لا فرق بین أن یقول خذ هذا المال قراضا]
(مسألة ٢٦): لا فرق بین أن یقول خذ هذا المال قراضا و لک نصف ربحه أو
قال خذه قراضا و لک ربح نصفه فی الصحة و الاشتراک فی الربح بالمناصفة
{٢٠٤}، و ربما یقال بالبطلان فی الثانی {٢٠٥} بدعوی أن مقتضاه کون ربح
النصف الآخر بتمامه للمالک، و قد یربح النصف فیختص به أحدهما أو یربح أکثر
من النصف فلا یکون الحصة معلومة، و أیضا قد لا
_____________________________
{٢٠٠} لأصالة الصحة و ظهور الإطلاق و الاتفاق.
{٢٠١} أما فی الأول فلظاهر اللفظ عرفا و أما فی الأخیرین فللتنصیص و الحق أن إیکال ذلک کله إلی متعارف المحاورات أولی من التعرض له.
{٢٠٢}
قاله فی الشرائع و قرره فی المسالک معللا بما فی المتن و التعلیل علیل، و
یمکن أن یجعل النزاع لفظیا بالاختلاف بحسب الخصوصیات و الجهات المحفوفة
بالکلام، و اختلاف عرف بعض البلاد مع بعض.
{٢٠٣} لأن ذلک هو المنساق من هذه العبارة و فی المحاورات العرفیة و هی مقدمة علی قاعدة التبعیة کما تقدم.
{٢٠٤} لظهور اللفظ فی المضاربة المعهودة و لفظ «النصف» فی تنصیف الربح بینهما سواء قیل بنحو العبارة الأولی أو الثانیة.
{٢٠٥} نسب الی الشیخ رحمه اللّه فی أحد قولیه مستدلا بما فی المتن.