مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ٢٣) یجوز الجمع بین الإجارة و البیع- مثلا
(مسألة ٢٣): یجوز الجمع بین الإجارة و البیع- مثلا بعقد واحد {٩٠} کأن
یقول بعتک داری و آجرتک حماری بکذا، و حینئذ یوزع العوض علیهما بالنسبة و
یلحق کلا منهما حکمه، فلو قال آجرتک هذه الدار و بعتک هذا الدینار بعشرة
دنانیر فلا بد من قبض العوضین بالنسبة إلی البیع
_____________________________
و
أصالة اشتغال ذمة المستأجر عما وجب علیه من تسلیم ماله دخل فی العمل، و ما
یمکن استیفاء المنفعة المقصودة منها و جعل هذا الوجه هو الأقوی بعض
مشایخنا و استوجهه بعضهم «قدس سرهم» فی حواشیهم الشریفة علی المقام.
إن قیل: مع وجوب العمل مطلقا یجب مقدماته أیضا.
یقال: نعم، و لکن وجوبها أعم من کونه مجانا أو من مال الأجیر أو من المستأجر.
{٩٠}
للإطلاق و الاتفاق و أصالة الصحة، و یجوز الجمع بین عقود کثیرة کالبیع و
الإجارة و النکاح و الصلح أیضا بعقد واحد، لما مر من الأصل و الإطلاق و
الاتفاق.
و أشکل علیه .. تارة: بأنه خلاف المتعارف.
و أخری: بجهالة العوض.
و ثالثة: بالشک فی شمول الأدلة له.
و الکل باطل. أما الأول: فلا إشکال فیه بعد وجود الإطلاق و الاتفاق فی البین.
و أما الثانی: ففیه. أولا: انه یکفی معلومیة العوض بما یجعل عوضا فی العقد و لا یعتبر المعلومیة بعد التقسیط.
و ثانیا: نفرض الکلام فیما إذا کان معلوما ذلک أیضا بالمقاولة قبل العقد و البناء علیه.
و أما الأخیر: فهو تشکیک فی الواضحات لا أن یکون من الشک المتعارف فی المحاورات.