مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ٤٨) إذا کانت المضاربة فاسدة فإما أن یکون مع جهلهما بالفساد
العشرة التی أخذها المالک لا یجبر الخسران اللاحق و أن حصة العامل منه یبقی له و یجب علی المالک رده إلیه {٤٦٠} فاللازم فی المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذکور {٤٦١}، بل قد عرفت سابقا أنه لو حصل ربح و اقتسماه فی الأثناء، و أخذ کل حصته منه ثمَّ حصل خسران أنه یسترد من العامل مقدار ما أخذ {٤٦٢}، بل و لو کان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض {٤٦٣}، و قلنا بوجوب الإنضاض علی العامل و أنه من تتمات المضاربة {٤٦٤}. [ (مسألة ٤٨): إذا کانت المضاربة فاسدة فإما أن یکون مع جهلهما بالفساد]
(مسألة ٤٨): إذا کانت المضاربة فاسدة فإما أن یکون مع جهلهما بالفساد،
أو مع علمهما، أو علم أحدهما دون الآخر، فعلی التقادیر الربح بتمامه للمالک
لإذنه فی التجارات و إن کانت مضاربته باطلة {٤٦٥}.
نعم، لو کان الإذن مقیدا بالمضاربة توقف ذلک علی إجازته و إلا
_____________________________
{٤٦٠} لفرض شیوع حصة العامل فیما أخذه.
{٤٦١} بناء علی سقوط ما أخذه المالک عن مورد المضاربة و عدم ربح فی البقیة.
{٤٦٢} بناء علی تمامیة المضاربة بمثل الاقتسام الذی حصل بینهما، و لکنه أول الدعوی.
{٤٦٣}
کل ذلک مبنی علی تمامیة المضاربة و انقضائها رأسا بینهما بما ذکره قدّس
سرّه، و هو عین المدعی و مخالف للمتعارف بین المضاربین، و مع الشک فی بقاها
و انقضائها مقتضی الأصل هو البقاء.
{٤٦٤} قد تقدم أن ذلک فیما لو کانت أمارة معتبرة دالة علی بقاء المضاربة.
{٤٦٥}
لأن عنوان المضاربة طریق عرفی و شرعی إلی تحقق التجارة و الاسترباح فالإذن
فیها معلوم بلا اشکال، و مقتضی تبعیة النماء للملک کون الربح للمالک.