مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ٢٠) کل ما یمکن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء
(مسألة ٢٠): کل ما یمکن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء
عینه یجوز إجارته، و کذا کل عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما استثنی یجوز
الإجارة علیه و لو کان تعلق القصد و الغرض به نادرا {٨٢} لکن فی صورة تحقق
ذلک النادر {٨٣}.
بل الأمر فی باب المعاوضات الواقعة علی الأعیان أیضا
کذلک، فمثل حبة الحنطة لا یجوز بیعها لکن إذا حصل مورد یکون متعلقا لغرض
العقلاء و یبذلون المال فی قبالها یجوز بیعها.
_____________________________
کما عن سید مشایخنا [١]، فی حاشیته.
{٨٢}
جمیع المعاملات و المعاوضات الدائرة بین الناس تدور مدار الأغراض
العقلائیة غیر المنهی عنها شرعا، و تلک الأغراض تختلف باختلاف الأزمنة و
الأمکنة و تکون ..
تارة: نوعیة، و أخری: صنفیة، و ثالثة: شخصیة، و
الأدلة الشرعیة تشمل جمیع ذلک، و مالیة الأموال أیضا تدور مدار الأغراض
العقلائیة فکل ما لیس لهم غرض فیه لا یبذلون بإزائه المال، و تعبیرات
الفقهاء فی عناوین العقود و المعاملات مطلقا لا بد و إن یرجع إلی هذا، و
خلاصة مقصودهم ذلک أیضا و إن قصرت عباراتهم عنه.
{٨٣} إذ مع عدم تحققه تصیر المعاملة سفهیة فتبطل حینئذ لفرض ندرة الغرض و عدم إقدام النوع علیه.
إن قیل: المعروف ان تخلف الدواعی فی المعاملات لا یوجب البطلان، و هل الأغراض إلا الدواعی.
یقال: الغرض غیر الداعی، إذ الأول انما ینتزع من ذات الشیء باعتبار
[١] و هو السید أبو الحسن الأصفهانی رحمه اللّه.