مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ١١) إذا قال ان خطت هذا الثوب فارسیا- أی بدرز- فلک درهم
(مسألة ١١): إذا قال ان خطت هذا الثوب فارسیا- أی بدرز- فلک درهم و إن
خطته رومیا- أی بدرزین- فلک درهمان، فإن کان بعنوان الإجارة بطل، لما مر من
الجهالة {٦٣}. و إن کان بعنوان الجعالة کما هو ظاهر العبارة
_____________________________
و أشکل علیه .. أولا: بأن العقود محصورة فیما هو المعروف فیها، و الإباحة بالعوض لیست من أحدها.
و ثانیا: انها تحتاج إلی إنشاء خاص، فلا تقع بلفظ الإجارة.
و ثالثا: بأنها قصدیة لا انطباقیة قهریة.
و الکل مردود .. أما الأول: فلا دلیل علی الحصر من عقل أو نقل، بعد شمول العمومات و الإطلاقات لکل ما لم یکن داخلا فی المحصور أیضا.
و أما الثانی: فلما مر من عدم دلیل علی اعتبار لفظ خاص فی عناوین العقود.
نعم، لا تقع بالمجاز لمستنکر فی المحاورات، و المفروض ان المقام لیس من المستنکرات.
و أما الثالث: فلأن قصد الإباحة بالعوض موجود وجدانا فی ضمن قصد الإجارة و لا دلیل علی اعتبار أزید من ذلک، بل مقتضی الإطلاقات عدمه.
{٦٣}
هکذا علل کل من قال بالبطلان فی هذه المسألة، و لکنه مردود بأن المرجع فی
الجهالة إلی العرف و أهل الخبرة، و المتعارف من الناس لا یرون الجهالة فیها
لا فی العمل و لا فی الأجرة، بل و لا یرون إبهاما فیما یستحق من الأجرة و
یحکمون بفطرتهم بالتخییر فیه، فلا منشأ للبطلان حینئذ فی المسألة و
نظائرها، و لذا ذهب جمع إلی الصحة منهم المحقق فی الشرائع و العلامة فی
جملة من کتبه و الحق معهم، و للإطلاقات و العمومات بعد الصدق العرفی.
و توهم: انه لا وجه للتمسک بها لأن مقام الإثبات فرع إمکان مقام الثبوت، و إذا کان فی مقام الثبوت غیر ممکن فلا وجه لمقام الإثبات.