مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٦) لا یجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه
(مسألة ٦): لا یجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غیره
{٩٦}، إلا مع إذن المالک عموما- کأن یقول اعمل به علی حسب ما تراه مصلحة إن
کان هناک مصلحة- أو خصوصا {٩٧} فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف {٩٨} إلا أن
المضاربة باقیة و الربح بین المالین علی
_____________________________
مالا
یشتری به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشتری به غیر الذی أمره، قال علیه
السلام: هو ضامن و الربح بینهما علی ما شرط» [١]، و فی صحیح الکنانی قال:
«سألت
أبا عبد اللّه علیه السلام عن المضاربة یعطی الرجل المال یخرج به إلی
الأرض، و ینهی أن یخرج به الی أرض غیرها، فعصی فخرج به إلی أرض أخری فعطب
المال؟ فقال علیه السلام: هو ضامن فإن سلم فربح فالربح بینهما» [٢]، فإن
الظاهر إطلاقها لکل مورد.
{٩٦} لعدم جواز التصرف فی مال الغیر إلا بإذنه و بما أذن فیه.
{٩٧} لوجود المقتضی للجواز حینئذ و فقد المانع عنه.
إلا أن مثل هذه الشروط من الملاک یتصور علی أقسام:
الأول: ما یکون شرطا مقبولا عند العقلاء و أقدم علی مثل هذا الشرط متعارف الناس أیضا.
الثانی: ما إذا کان للمالک غرض عقلائی شخصی فی مثل هذا الشرط.
الثالث:
ما إذا کان من مجرد الاقتراح الذی لم یقدم علیه نوع العقلاء مع أن العامل
لا یری المصلحة فیه فهل یجب متابعة هذا الشرط أو لا؟.
و هذا یجری فی جمیع الشروط المذکورة فی الباب.
{٩٨} لتحقق التعدی الموجب لخروجه عن الاستیمان فیوجب الضمان لا محالة.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب المضاربة: ٩.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب المضاربة حدیث: ٦.