مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - (مسألة ١٢) إذا استأجره أو دابته لیحمله أو یحمل متاعه
الثانی دون الأول {٦٧}، و علی ما ذکرناه من البطلان فعلی تقدیر العمل یستحق أجرة المثل {٦٨}. و کذا فی المسألة السابقة إذا سکن الدار شهرا أو أقل أو أکثر. [ (مسألة ١٢): إذا استأجره أو دابته لیحمله أو یحمل متاعه]
(مسألة ١٢): إذا استأجره أو دابته {٦٩} لیحمله أو یحمل متاعه إلی
_____________________________
ظاهر
التردید مع انه فی الواقع معلوم و شائع فی العرف، و منشأه الخلط بین
التردید فی التکوینیات- التی أثبتوا امتناع تعلق الوجود به- و التردید فی
الاعتباریات التی تدور مدار صحة الاعتبارات العرفیة بحسب أنظار العرف، و
هذه المغالطة صارت منشأ لتغیر جملة من المسائل عن مجاریها العرفیة، التی
یجب أن یبتنی علیها فی الشریعة السمحة السهلة.
{٦٧} لعل وجهه ان الثانی
أقرب الی مفاد ما یأتی من صحیح محمد الحلبی، و لکن لم نظفر علی قائل هذا
القول، لأن المسألتین متحدتان منعا و جوازا و دلیلا بحسب القواعد العامة، و
أما بحسب الدلیل الخاص بالمقام فلم یدعیه أحد.
{٦٨} لأصالة احترام
الأموال و الأعمال التی هی من أهم الأصول النظامیة العقلائیة، و لکن قد مر
صحة الإجارة فلا تصل النوبة إلی أجرة المثل، و إن کان الاحتیاط فی التراضی
خروجا عن خلاف من خالف، و إن لم یکن له دلیل یصح الاعتماد علیه کما مر.
و
أما احتمال استحقاق الأقل من أجرة المثل و الأجرة المسماة لإقدامه علیه،
فلا وجه له لعدم الأثر لإقدامه بعد بطلان الإجارة، لأنه کان مقیدا بصحتها، و
کذا الکلام فی جمیع موارد بطلان العقود المعاوضیة.
{٦٩} الکلام فی هذه المسألة من جهات:
الأولی: الأغراض المعاملیة تختلف حسب اختلاف الخصوصیات و الجهات المحفوفة بالمعاوضة من الزمان و المکان، و قلة المنفعة و کثرتها،