مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
فصل الإجارة من العقود اللازمة {١}، لا تنفسخ إلا بالتقابل {٢}، أو شرط
الخیار لأحدهما، أو کلیهما {٣}. إذا اختار الفسخ، نعم الإجارة المعاطاتیة
جائزة {٤} یجوز لکل منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرفهما أو تصرف أحدهما
_____________________________
{١}
للأصل و الإجماع و الإطلاقات و العمومات، و نصوص خاصة منها صحیح ابن یقطین
قال: «سألت أبا الحسن علیه السّلام عن الرجل یتکاری من الرجل البیت أو
السفینة سنة أو أکثر من ذلک أو أقل؟ قال علیه السّلام: الکراء لازم له إلی
الوقت الذی تکاری إلیه» [١]، و قد تعرضنا لإثبات أصالة اللزوم فی کل عقد
مطلقا فی کتاب البیع بما لا مزید علیه فراجع [٢].
{٢} للإجماع، و لما مر
فی بحث الإقالة من أنها من الحقوق المجاملیة بین الناس فی عقودهم، قررها
الشارع مضافا إلی بعض الإطلاقات الواردة فی مقام التسهیل و التألیف کقوله
علیه السّلام: «من أقال مسلما أقال اللّه عثرته یوم القیامة» [٣]، و ذکر
البیع فی بعض الاخبار [٤]، من باب الغالب لا التخصیص، لإباء العرف عن
التخصیص هذا و إن قیل بأنها عقد مستأنف فلا ینبغی الإشکال حینئذ.
{٣} لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٥]، الشامل للمقام أیضا.
{٤} بناء علی جوازها مطلقا ما لم تلزم بإحدی الملزمات، و قد ناقشنا فی
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب أحکام الإجارة.
[٢] سبق فی ج: ١٦ صفحة: ٢٣١.
[٣] سنن ابن ماجه: ٢٦ من أبواب التجارات: ٢١٩٩.
[٤] راجع المجلد الثامن عشر صفحة: ١١٩.
[٥] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المهور: ٤.