مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ٥) إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقا
ضمان العامل إلا مع التعدی أو التفریط {٨٦}. [ (مسألة ٥): إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقا]
(مسألة ٥): إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقا، أو الی
البلد الفلانی، أو إلا الی البلد الفلانی، أو لا یشتری الجنس الفلانی، أو
إلا
_____________________________
و بمقتضی ما ذکرنا مرارا من أن مثل المضاربة بالنسبة إلی هذه الشروط لا اقتضائی لا أن یکون مقتضیا لعدمها بنحو العلیة التامة.
و
أما الثانی: فمنها قول الصادق علیه السلام فی موثق ابن عمار: «الربح
بینهما و الوضیعة علی المال» [١]، و قوله علیه السلام: «له من الربح و لیس
علیه من الوضیعة شیء إلا أن یخالف أمر صاحب المال» [٢]، و هذه الاخبار
تحتمل وجوها:
الأول: أن تکون بیانا لحقیقة المضاربة عرفا و لغة و شرعا بحیث ینافیه تقیید خلافه.
الثانی: أن تکون بیانا للحکم الشرعی التعبدی لمطلق ما یسمی مضاربة عرفا.
الثالث:
أن تکون حکما شرعیا للمضاربة المطلقة لا مطلق المضاربة، و المنساق منها
عرفا هو أحد الأخیرین، و إثبات غیره یحتاج إلی دلیل و هو مفقود، بل یمکن أن
یقال أن المنصرف منها خصوص الأخیر، و الشک فی إرادة غیرها یکفی فی عدم
جواز التمسک بهذه الأخبار لإرادة الوجه الأول فیصح الشرط بحسب المنساق من
الأخبار أیضا.
و أما الثالث: فمقتضی بنائهم علی صحة کل شرط فی کل قرار
معاملی بینهم إلا إذا ثبت الردع عنه بدلیل معتبر، فیصح الشرط بحسب العرف
أیضا لفرض عدم ثبوت الردع.
{٨٦} لأنه لا ریب فی الضمان من جهة العدوان بالأدلة الأربعة.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب المضاربة: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب المضاربة: ٤ و ١.