مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٩ - العشرون إذا استؤجر للصلاة عن المیت فصلی و نقص من صلاته بعض الواجبات غیر الرکنیة سهوا
العشرون: إذا استؤجر للصلاة عن المیت فصلی و نقص من صلاته بعض الواجبات
غیر الرکنیة سهوا، فإن لم یکن زائدا علی القدر المتعارف الذی قد یتفق أمکن
أن یقال لا ینقص من أجرته شیء {٨٢}، و إن کان الناقص من الواجبات و
المستحبات المتعارفة أزید من المقدار المتعارف ینقص من الأجرة بمقداره {٨٣}
إلا أن یکون المستأجر علیه الصلاة الصحیحة المبرئة للذمة {٨٤}، و نظیر ذلک
إذا استؤجر للحج فمات بعد الإحرام و دخول الحرم حیث إن ذمة المیت تبرأ
بذلک، فإن کان المستأجر علیه ما یبرئ الذمة {٨٥} استحق تمام الأجرة و إلا
فتوزع و یتسرد ما یقابل بقیة الأعمال.
_____________________________
لعمل
واحد له شخصیة فی النیابة، و لا ملازمة بوجه بین صحة التفکیک فی النیابة
فی الشرط الخارج عن العمل رأسا و بین التفکیک فیها فی الاجزاء، بل الشرائط
الداخلیة أیضا کالطهارة و الاستقبال بالنسبة إلی الصلاة.
{٨٢} لجریان الطریقة العرفیة علی ذلک و الإجارة منزلة علی هذه الطریقة.
{٨٣} لما مر مرارا من تقسیط الأجرة علی الأجزاء.
{٨٤}
بحسب القواعد الثانویة الشرعیة من التجاوز و الفراغ، و لا تعاد، و نحوها، و
الظاهر أن هذا هو المراد فلا ینقص من أجرته شیء إلا مع التصریح بالخلاف.
{٨٥}
کما هو الظاهر من حال المسلمین، و قد تقدم ما یتعلق بفروع هذه المسألة فی
کتاب الحج [١]، (مسألة ١٠) من فصل النیابة فی الحج فلا وجه للإعادة و
التکرار.
و الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و الصلاة علی رسوله و أوصیائه المعصومین.
[١] راجع المجلد الثانی عشر صفحة: ٢٤٣.