مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٣) إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدة التی یمکن إیقاع ذلک فیها
الوقت، فإنه یجب علیه دفع الأجرة {١٦}، سواء اشتغل فی ذلک الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إلیه بشغل آخر لنفسه أو لغیره أو جلس فارغا {١٧}. [ (مسألة ٣): إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدة التی یمکن إیقاع ذلک فیها]
(مسألة ٣): إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدة التی یمکن إیقاع ذلک فیها
و کان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة {١٨}، سواء کان المؤجر حرا أو عبدا
بإذن مولاه {١٩}، و احتمال الفرق بینهما بالاستقرار فی الثانی دون الأول
{٢٠}، لأن منافع الحر لا تضمن الا بالاستیفاء، لا وجه له
_____________________________
فیه، بل مقتضی الأصل و الإطلاق عدمه، مضافا إلی ظهور الاتفاق ممن تعرض للمسألة، و تقتضیه السیرة المتعارفة بین الناس.
{١٦} لما تقدم فی سابقة من غیر فرق.
{١٧}
لتحقق مناط استحقاق الأجرة عرفا فی جمیع الصور، و هو التسلیم و مع تحققه
لا فارق بین جمیع الصور إلا بدلیل خاص یدل علیه، و هو مفقود.
{١٨} لتحقق التسلیم عرفا فالمقتضی للاستقرار موجود و المانع عنه مفقود فتستقر لا محالة.
{١٩} لتحقق التسلیم العرفی فی کل منهما من دون فرق بینهما.
{٢٠} نسب هذا الفرق إلی المحقق الثانی «ره» فی جامع المقاصد، فقال:
«بأن
العبد یصیر تحت الید فیصیر المستأجر مسلّطا علیه لاستیفاء منفعته بخلاف
الحر فإنه لا یکون کذلک، فلا یثبت فیه التسلط فلا یتحقق فیه التسلیم».
و
فیه: أن هذا الفرق حصل من المغالطة بین التسلط علی الذات و التسلط علی
استیفاء المنفعة، و لا ریب فی أنه لا یحصل التسلط علی الذات فی الحر بخلاف
العبد، فیصح التسلط علی ذاته، لفرض انه مملوک کسائر الأعیان المملوکة، و
لکن لا نحتاج الی هذا النحو من التسلط فی المقام، و ما هو المحتاج الیه
انما هو التسلط علی استیفاء المنفعة، و هو یحصل بالتسلیم فی کل منهما