مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ١٤) قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک
و یجوز له استئجار من یکون المتعارف استئجاره مثل الدلال و الحمال و الوزان و الکیال و غیر ذلک {١٤٧}، و یعطی الأجرة من الوسط {١٤٨}، و لو استأجر فیما یتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله {١٤٩} و لو تولی بنفسه ما یعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة إن لم یقصد التبرع {١٥٠}، و ربما یقال بعدم الجواز، و فیه أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه علیه {١٥١}. [ (مسألة ١٤): قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک]
(مسألة ١٤): قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک {١٥٢}، و معه فنفقته فی السفر من رأس المال {١٥٣}، إلا إذا اشترط
_____________________________
علی العرفیات، و ربما یکون العامی أعرف بها من الفقیه فلا وجه لبسط قولهم فی هذه الأمور
{١٤٧} لما تقدم فی سابقة من غیر فرق.
{١٤٨} لأنه المطلوب علی کل حال و فی جمیع الأحوال.
{١٤٩} لأنه خلاف المأذون فیه حینئذ و حیث لا اذن فلا بد من الخسارة فی ماله.
{١٥٠} لشمول إطلاق عقد المضاربة و جواز أخذ الأجرة علی العمل المحترم نفسه أیضا.
{١٥١}
و عدم قصده التبرع و حصول التسبیب فی الجملة من المالک فهذا العمل فی
الحقیقة یکون مما استوفاه المالک تسبیبا فلا یعقل وجه لعدم الضمان حینئذ.
{١٥٢} لأنه تصرف فی مال الغیر بدون اذنه و هو حرام بالأدلة الأربعة کما تقدم مکررا.
{١٥٣} لأن الإذن فی الشیء اذن فی لوازمه المتعارفة، و لظهور الإجماع، و لما یأتی من صحیح ابن جعفر.