مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٤ - السابعة عشرة لا بأس بأخذ الأجرة علی الطبابة
السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الأجرة علی الطبابة و إن کانت من الواجبات
الکفائیة، لأنها کسائر الصنائع واجبة بالعرض {٦٥} لانتظام نظام معائش
العباد، بل یجوز و إن وجبت عینا {٦٦} لعدم من یقوم بها غیره،
_____________________________
أصلا
فی شیء من القبالة» [١]، و قریب منه صحیحه الآخر [٢]، و صحیح یعقوب بن
شعیب [٣]، عنه علیه السلام أیضا: «الرجل یعطی الأرض الخربة و یقول أعمرها و
هی ملک ثلاث سنین أو خمس سنین أو ما شاء اللّه، قال علیه السلام: لا بأس» و
مثلها غیرها و لکن الوجوه المحتملة فی مثل هذه الأخبار أربعة.
الأول: أن تکون الأرض من إجارة العین.
الثانی: إجارة العمل بأن یؤجر العامل نفسه بمنفعة الأرض.
الثالث: أن تکون هذه معاملة خاصة فی مقابل الإجارة و الجعالة.
الرابع: أن تکون من الجعالة المعهودة.
و الکل صحیح و المتبع علی التعیین القرائن المعتبرة.
{٦٥} یعنی: واجبة بالمعنی الأعم من بذل العمل مجانا أو بعوض، لا أن یکون المراد تقوم الوجوب بالعوض حتی لا تجب بدونه کما قد یتوهم.
و
خلاصة الکلام فی نظائر المقام ان حبس المال و العمل مع احتیاج الناس
إلیهما حرام لا أن یکون البذل المجانی واجبا، فهذه الاعمال النظامیة نظیر
الطعام عند احتیاج الناس إلیه حیث یشتری من صاحبه بسعر الوقت مع وجوب بذله و
حرمة احتکاره.
{٦٦} لأنه لیس من الواجبات العبادیة حتی یشمله دلیل
المنع علی فرض تمامیته، بل واجب نظامی، و کما أن تنظیم النظام النوعی یقتضی
بذل العمل نفس هذا التنظیم یقتضی بذل المال بإزائه أیضا لئلا یتعطل صاحبه و
لأن یرغب غیره فی تحصیله و استکماله.
[١] الوسائل باب: ٩٣ من أبواب ما یکتسب به: ٣.
[٢] الوسائل باب: من أبواب المزارعة.
[٣] الوسائل باب: من أبواب المزارعة.