مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٥ - الثانیة إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح
و الإنضاض فکذلک {٤٠٢} إذ مع حصول الربح یقتسمانه و مع عدمه لا شیء للعامل و لا علیه إن حصلت خسارة {٤٠٣} إلا أن یشترط المالک کونها بینهما علی الأقوی من صحة هذا الشرط {٤٠٤} أو یشترط العامل علی المالک شیئا إن لم یحصل ربح {٤٠٥}، و ربما یظهر من إطلاق بعضهم {٤٠٦} ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح، و لا وجه له أصلا {٤٠٧} لأن بناء المضاربة علی عدم استحقاق العامل لشیء سوی الربح علی فرض حصوله کما فی الجعالة. [الثانیة: إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح]
الثانیة: إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة
له لما مضی من عمله {٤٠٨}، و احتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام لا
_____________________________
{٤٠٢}
أما عدم شیء للعامل فلفرض عدم حصول الربح فینتفی حقه الاقتضائی بانتفاء
الموضوع، و أما عدم شیء علیه إن حصلت خسارة فلأنه لا بد و إن یجبر الخسارة
بالربح لا من مال العامل و المفروض عدم الربح.
{٤٠٣} تقدم التفصیل فی (مسألة ٤) فلا وجه للتکرار بالإعادة.
{٤٠٤} بناء علی صحة هذا الشرط کما هو الظاهر.
و دعوی: کونه مخالف لمقتضی المضاربة.
مردود: بأنه مخالف لإطلاقها الغالبی لا ذاتها.
{٤٠٥} یظهر ذلک من العلامة فی التذکرة.
{٤٠٦} لما مر و یأتی من إقدامه علی العقد الذی بناؤه علی عدم الاستحقاق لشیء إلا بعض الربح فقط، و لم یحصل ذلک.
{٤٠٧} لما تقدم من إقدام العامل علی أن ما یکون له إنما هو من الربح- لو حصل- لا من غیره.
{٤٠٨} لإقدامه علی أن ما یستحقه إنما هو من الربح فقط فهو قد حصر عوض عمله فی الربح فقط باختیاره، و أسقط احترام عمله من هذه الجهة.