مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٥ - (مسألة ١٨) إذا عمل للغیر لا بأمره و لا إذنه لا یستحق علیه العوض
نعم، یجوز ذلک فی الزیارات و الحج المندوب {٧١}، و إتیان صلاة الزیارة لیس بعنوان النیابة بل من باب سببیة الزیارة {٧٢} لاستحباب الصلاة بعدها رکعتین، و یحتمل جواز قصد النیابة فیها لأنها تابعة للزیارة، و الأحوط إتیانها بقصد ما فی الواقع. [ (مسألة ١٨): إذا عمل للغیر لا بأمره و لا إذنه لا یستحق علیه العوض]
(مسألة ١٨): إذا عمل للغیر لا بأمره و لا إذنه لا یستحق علیه العوض {٧٣}
_____________________________
عن الدنیا بالکلیة فلا بد و أن یراعی جانبه أکثر من مراعاة الحی فلیس هذا الحدیث مربوطا بالمقام.
إن قیل: ان مقتضی الأصل بقاء التکلیف الاستحبابی، فلا یسقط بإتیانه نیابة عنه.
یقال. أولا: الشک فی أصل الموضوع و ان جعل هذا التکلیف بنحو یثبت بعد إتیان النائب، أو أنه یسقط و مع هذا الشک لا وجه لجریان الأصل.
و ثانیا: علی فرض الجریان فهو محکوم بما مر من الأدلة التی استظهرنا منها الجواز.
إن قیل: إنه خلاف الإجماع.
یقال: لم أظفر عاجلا علی الشهرة المعتبرة علی المنع فضلا عن الإجماع علیه، فمقتضی الصناعة هو الجواز.
{٧١} نصا و إجماعا و تقدم ما یرتبط بالمقام فی کتاب الحج.
{٧٢}
الظاهر شمول نفس النیابة للصلاة أیضا، کشمول الکل للأجزاء فأصل النیابة
منبسطة علی تمام العمل من أول الشروع فیه إلی آخره و الصلاة أیضا تابعة
للزیارة التی استنیب فیها تبعیة الجزء للکل، کما سیصرح به رحمه اللّه بعد
ذلک.
{٧٣} للأصل بعد عدم تسبیب من الغیر لا عقدا و لا أمرا و لا تجری قاعدة