مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٢ - السادسة إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو
بالذبح تبرعا، و کذا فی نظائر المسألة. [السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو]
السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو فإن کان
من قصده النیابة عمن وقع العقد علیه و تخیل أنه عمرو فالظاهر الصحة عن زید و
استحقاقه الأجرة {١٣}، و إن کان ناویا النیابة عن عمرو علی وجه التقیید لم
تفرغ ذمة زید و لم یستحق الأجرة {١٤} و تفرغ ذمة عمر و إن کانت مشغولة
{١٥} و لا یستحق الأجرة من ترکته لأنه بمنزلة التبرع {١٦}، و کذا الحال فی
کل عمل مفتقر إلی النیة {١٧}.
_____________________________
{١٣}
لفرض انه قصد المنوب عنه الحقیقی واقعا و انما وقع الخطأ فی التطبیق، و هو
لا یضر بشیء فالمقتضی لصحة الإجارة و استحقاق الأجرة موجود و المانع عنه
مفقود و تقدم نظیر المسألة فی صلاة الجماعة أیضا.
{١٤} لأن ما قصده علی
وجه التقیید لیس هو المنوب عنه و ما هو المنوب عنه لم یقصد أصلا، و النیابة
متقومة بالقصد فکیف تبرأ ذمة من لم یقصد.
{١٥} لوجود المقتضی لفراغ ذمته- و هو قصد العامل تفریغ ذمة عمرو- و فقد المانع عنه فتفرغ ذمة عمرو لا محالة.
{١٦}
لعدم تحقق أی جهة من الجهات یوجب تسبب عمرو إلی استیفاء هذا العمل من
إجارة أو أمر، و تقدم نظیر المسألة فی (مسألة ١٨) من فصل لا یجوز إجارة
الأرض لزرع الحنطة أو الشعیر فراجع.
{١٧} فإن فیه أقسام ثلاثة.
الأول: قصد المستأجر حقیقة.
الثانی: قصد غیره علی نحو الخطأ فی التطبیق و فیهما تبرأ ذمة المستأجر و یستحق الأجیر الأجرة.
الثالث:
قصد الغیر علی وجه التقیید فتبرأ ذمة الغیر، و لا یستحق الأجیر الأجرة
علیه و لا تبرأ ذمة المستأجر، و تقدم حکم نفس الإجارة و الفروع المتعلق