مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٣ - السادسة عشرة یجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعمیرها
البراءة علی التقدیر المذکور بنحو شرط النتیجة {٦٠}، و لا یضره التعلیق لمنع کونه مضرا فی الشروط {٦١}.
نعم، لو شرط براءته علی التقدیر المذکور حین العقد بأن یکون ظهور النقص کاشفا عن البراءة من الأول فالظاهر عدم صحته لأوله إلی الجهل بمقدار مال الإجارة حین العقد {٦٢}. [السادسة عشرة: یجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعمیرها]
السادسة عشرة: یجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعمیرها و اعمال عمل فیها
من کری الأنهار و تنقیة الآبار و غرس الأشجار و نحو ذلک {٦٣} و علیه یحمل
قوله {٦٤}، «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرین سنة أو أکثر فیعمرها و
یؤدی ما خرج علیها» و نحوه غیره.
_____________________________
{٦٠}
و هو صحیح فی المقام لکفایته فی تحقق المشروط عند المتشرعة و المتعارف من
الناس، و لا مانع فی البین فتشمله إطلاق أدلة الشروط لا محالة، و مثله شرط
سقوط الخیار، و قد ورد النص فی صحة أخذ البراءة لمن تطبب أو تبیطر [١]، و
لیس ذلک کله إلا من شرط النتیجة مع اتفاق الکل علی الصحة فیها.
{٦١} لأن عمدة دلیل کونه مانعا عن الصحة انما هو الإجماع و لو فرض اعتباره فالمتیقن منه بل مورد کلماتهم انما هو نفس العقد.
{٦٢}
إن قلنا بأن هذا النحو من الجهالة یوجب البطلان أیضا و لا دلیل علیه لأن
الجهالة المانعة ما کانت فی أحد العوضین أو هما حین أنشأ العقد بحسب العرف و
المفروض عدمها.
{٦٣} مع مراعاة عدم لزوم الغرر و الجهالة.
{٦٤} فعن
الصادق علیه السلام فی صحیح الحلبی: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرین
سنة أو أقل أو أکثر فیعمرها و یؤدی ما خرج علیها و لا یدخل
[١] راجع صفحة: ١٠٨.