مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ٥) الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن
إشکال {٢٨}. [ (مسألة ٥): الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن]
(مسألة ٥): الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن، و ان کان حاذقا {٢٩}، و
أما إذا لم یکن مباشرا بل کان آمرا ففی ضمانه إشکال {٣٠} إلا أن یکون سببا
و کان أقوی من المباشر {٣١} و أشکل منه إذا کان واصفا
_____________________________
صورة
الإفساد و التضمین الاحتیاطی الذی أسسه علی علیه السّلام الضمان فی هذین
القسمین، و بذلک یمکن أن یجمع بین الکلمات فمن یظهر منه عدم الضمان أی فی
القسم الأول، و من یظهر منه الضمان أی فی القسمین الأخیرین.
{٢٨} تبین
مما مر أنه لا ضمان مع عدم تحمل الولد له لهزال أو مرض أو نحوهما، بحیث کان
الموت من لوازم الختان بالنسبة إلیه عرفا و فی غیره یکون ضامنا لما مر.
{٢٩}
لجمیع ما تقدم فی المسألة السابقة من النصوص و الإجماع و قاعدة الإتلاف، و
خبر السکونی: «من تطبب أو تبیطر فلیأخذ البراءة من ولیه و إلا فهو ضامن»
[١]، و مقتضی إطلاقها عدم الفرق بین المباشر للعلاج أو الذی یخبر عن الداء و
الدواء کما هو الغالب خصوصا فی الأزمنة القدیمة، و القول بعدم الضمان من
جهة الإذن فی العلاج.
مردود: لأن الإذن انما هو فی العلاج دون الفساد.
{٣٠}
و قد اختار جمع عدم الضمان فإن کان ذلک لأجل ان الإذن یوجب عدم الضمان فقد
مر انه أعم من ذلک، و إن کان دعوی ظهور الأدلة فی المباشرة فهو من مجرد
الدعوی، و مخالف للانسباق المحاوری إذا کان فی مقام العلاج و اعمال صنعته و
مهنته مع انه مخالف للتضمین الاحتیاطی الذی أسسه علی علیه السّلام کما
تقدم.
{٣١} الظاهر أن موارد الطبابة تکون غالبا من السبب الذی هو أقوی من
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب موجبات الضمان: ١.