مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٢) لو اتفقا علی أنه أذن للمتصرف فی استیفاء المنفعة
(مسألة ٢): لو اتفقا علی أنه أذن للمتصرف فی استیفاء المنفعة و لکن
المالک یدعی أنه علی وجه الإجارة بکذا أو الإذن بالضمان و المتصرف یدعی أنه
علی وجه العاریة ففی تقدیم أیهما وجهان، بل قولان {٧}.
_____________________________
المنکر
فی کل دعوی مطلقا و لو لم یکن ملزما، و کل منهما بعید عن سیاقها فراجعها
فی المطولات لعلک تفهم غیر ما أطلعنا علیه و یأتی فی کتاب القضاء ان شاء
اللّه تعالی ما ینفع فی نظائر المقام.
{٧} البحث فی هذه المسألة.
تارة: بحسب الأصل.
و أخری: بحسب الاستیناس من الأدلة.
و ثالثة: بحسب موازین القضاء.
و رابعة: بحسب الکلمات.
أما
الأول: فالأصل الموضوعی فی المقام هو أصالة احترام المال التی هی مقدمة
علی جمیع الأصول الحکمیة کأصالة البراءة، و لا یعدل عنها إلا بحجة معتبرة و
دلیل قاطع، و مع وجود أصالة الاحترام لا تصل النوبة إلی أصالة البراءة کما
هو المتسالم بین المحققین و الاعلام.
و توهم: ان أصالة الاحترام لا تفید أزید من الحکم التکلیفی.
شطط من الکلام و مخالف للوجدان و طریقة الفقهاء، بل و مرتکزات الأنام فلا مدفع عن ثبوت أجرة المثل.
و
أما الثانی: فروی ابن عمار فی صحیحه، عن أبی الحسن علیه السلام فیمن
استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال الرجل انها ودیعة، و قال الآخر: إنها
قرض، قال علیه السلام: «المال لازم له إلا أن یقیم البینة أنها کانت ودیعة»
[١]، و هذه الروایة مطابقة لما تقدم من أصالة احترام المال إلا إذا ثبت
الخلاف بحجة معتبرة فلا موقع لأصالة البراءة رأسا.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب أحکام الودیعة: ١.