مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٣ - (مسألة ١٠) إذا امتنع المؤجر من تسلیم العین المستأجرة یجبر علیه
(مسألة ١٠): إذا امتنع المؤجر من تسلیم العین المستأجرة یجبر علیه {٥١}،
و إن لم یمکن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة {٥٢}، و الرجوع بالأجرة، و له
الإبقاء و مطالبة عوض المنفعة الفائتة، و کذا إن أخذها منه بعد
_____________________________
الأول: عدم فوت الانتفاع عرفا أصلا لا فعلا و لا شأنا، و مقتضی الأصل عدم ثبوت الخیار فیه.
الثانی: الفوت بالدقة العقلیة لا بالنظر العرفی و مقتضی ان الأدلة منزلة علی العرفیات عدم الخیار فیه أیضا.
الثالث:
الفوت الشأنی لا الفعلی، کما إذا انهدم المسکن الصیفی فی الشتاء أو
بالعکس، و بادر المؤجر إلی التعمیر بحیث یصدق عرفا انه لا نقض لمسکنه
الشتوی فی الشتاء و لمسکنه الصیفی فی الصیف، و مقتضی الأصل عدم الخیار فیه
أیضا.
الرابع: ما إذا سافر المستأجر فی مدة شهرین مثلا إلی محل و انهدم
بعض بیوت الدار المحتاج إلیه فی تلک المدة، و عمرها المؤجر بعد شهرین مثلا و
سکنها بلا فوت منفعة بالنسبة إلیه إلا فی زمان مسافرته التی اختارها بنفسه
و باختیاره، و لا وجه للخیار أیضا، لعدم ضرر بالنسبة إلیه و لا منشأ له.
الخامس:
ما إذا کان الخراب و الانهدام- و لو آنا ما- منافیا لشرف مثله بحیث یعد
ذلک نقصا له فیثبت الخیار، لقاعدة نفی الضرر و الضرار.
{٥١} لأن هذا من
موارد الحسبة التی یکون الحاکم الشرعی بل المؤمنون مسلطا علیه، و للمستأجر
هذا الحق أیضا من جهة أخری، و ذلک لأن الاستیلاء علی الإجبار مباشرة أو
تسبیبا من لوازم القرار المعاملی، و التعهد المعاوضی الواقع بینهما، مضافا
إلی أن لآحاد المؤمنین حق النهی عن المنکر، و لا ریب فی ان هذا منکر
بالنسبة إلی الممتنع.
{٥٢} لأصالة اللزوم، و لأن من لوازم القرار المعاملی و تعهد المعاوضة