مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ٢٥) إذا قال المالک للعامل خذ هذا المال قراضا و الربح بیننا
إذا اختلفا فی أنهما أوقعا البیع الصحیح أو الإجارة الفاسدة مثلا {١٩٨}، و فی مثل هذا مقتضی القاعدة التحالف و أصالة الصحة لا تثبت کونه بیعا مثلا {١٩٩}، لا إجارة أو بضاعة صحیحة مثلا لا مضاربة فاسدة. [ (مسألة ٢٥): إذا قال المالک للعامل خذ هذا المال قراضا و الربح بیننا]
(مسألة ٢٥): إذا قال المالک للعامل خذ هذا المال قراضا و الربح بیننا
_____________________________
عمله
فیدعی علیه التبرع و هو ینکر ذلک، و مع عدم البینة یحلف المنکر و یثبت
قوله لأنه لا ریب فی أن التخاصم حینئذ من المدعی و المنکر.
الثالث: أن
یقرر بنحو التحالف بأن یکون نظیر المالک مثلا إلی أنه قرض، و العامل إلی
أنها مضاربة فاسدة بلحاظ نفس هذین الموضوعین فقط مع قطع النظر عن لوازمهما،
لکن هذا النحو من الدعوی بعید عن دعاوی العقلاء و یمکن أن یکون من اللغو
لما مر آنفا من وجود اعتبار ملزم فی التخاصم مطلقا.
{١٩٨} هذه عبارة الجواهر.
و فیه .. أولا: أنه أصل الدعوی و عین المدعی.
و ثانیا: انهما اتفقا علی وقوع عقد بینهما و اختلفا فی صحته و فساده، و الفساد ینفی بالأصل کما قاله فی الجواهر.
و
ثالثا: کل منهما ینفی صدور العقد الفاسد عن صاحبه بالأصل، و مقتضی التوسعة
فی أصالة الصحة التی هی أهم الأصول النظامیة شمولها لجمیع ذلک کله إلا مع
الدلیل علی الخلاف.
{١٩٩} و فیه أن المفاد المطابقی للأصل نفی الفساد فیما وقع بینهما، و هو حکم وضعی شرعی و لا وجه لکونه مثبتا.
و
تلخص: أن أصالة الصحة التی هی من أهم الأصول النظامیة و أعمها تجری فی کل
مورد شک فیه بین الصحة و الفساد، إلا مع وجود دلیل معتبر علی الخلاف.