مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٢) المضاربة جائزة من الطرفین یجوز لکل منهما فسخها
لانقلاب الید حینئذ فینقلب الحکم، و دعوی ان الضمان مغیی بالتأدیة و لم تحصل، کما تری {٥٣}، و لکن ذکر جماعة {٥٤} بقاء الضمان إلا إذا اشتری به شیئا و دفعه الی البائع فإنه یرتفع الضمان به لأنه قد قضی دینه بإذنه، و ذکروا نحو ذلک فی الرهن أیضا و أن العین إذا کانت فی ید الغاصب فجعله رهنا عنده انها تبقی علی الضمان {٥٥}. و الأقوی ما ذکرنا فی المقامین لما ذکرنا {٥٦}. [ (مسألة ٢): المضاربة جائزة من الطرفین یجوز لکل منهما فسخها]
(مسألة ٢): المضاربة جائزة من الطرفین {٥٧} یجوز لکل منهما فسخها {٥٨} سواء کان قبل الشروع فی العمل أو بعده، قبل حصول الربح
_____________________________
هذا مضافا إلی ظهور الإطلاق و اتفاقهم علی الحکم.
{٥٣} لأن المراد بالتأدیة إنما هو استیلاء المالک علی ماله و سلطنته علیه و بإذنه فی المضاربة یتحقق ذلک.
{٥٤} بل نسبه فی الحدائق إلی الشهرة، و لا دلیل لهم إلا أصالة بقاء الضمان.
و فیه: انه مع الإذن کیف یجری الأصل لأن الإذن الحاصل و لو بالالتزام یذهب موضوع الأصل کما هو معلوم.
{٥٥} و المدرک فی الجمیع ما تقدم من أصالة الضمان، و التمسک بقاعدة الید. و لا وجه لهما کما تقدم.
{٥٦}
من انقلاب ید العدوان و ارتفاع الضمان بإذن المالک، سواء حصل إذنه فی ضمن
العقود اللازمة من الطرفین أو من طرف واحد أو العقود الإذنیة کما فی
المقام، و سواء حصل الإذن بالمطابقة أو بالالتزامات العرفیة.
{٥٧} للإجماع، و تسالم الفقهاء علیه: و به یخرج عن أصالة اللزوم فی العقود مطلقا.
{٥٨} أی: رفع الید عنها، فالمالک یرجع عن إذنه و العامل یمتنع عن العمل