مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٧ - (مسألة ٣٢) إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک
و الثانی أیضا لا مانع منه {٢٣٥}، و تکون الحصة المجعولة له فی المضاربة الأولی مشترکة بینه و بین العامل الثانی علی حسب قرارهما.
و أما الثالث فلا یصح من دون ان یکون له عمل مع العامل الثانی و معه یرجع إلی التشریک {٢٣٦}. [ (مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک]
(مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک فإن أجاز
المالک ذلک کان الحکم کما فی الإذن السابق فی الصور المتقدمة فیلحق کلا
حکمه {٢٣٧} و إن لم یجز بطلت المضاربة الثانیة {٢٣٨}، و حینئذ فإن کان
العامل الثانی عمل و حصل الربح فما قرر للمالک فی المضاربة الأولی فله
{٢٣٩}، و أما ما قرر للعامل فهل هو أیضا له أو للعامل الأول أو مشترک بین
العاملین؟ وجوه و أقوال {٢٤٠}، أقواها الأول {٢٤١}، لأن المفروض بطلان
المضاربة الثانیة فلا یستحق العامل الثانی شیئا، و ان العامل الأول لم یعمل
حتی یستحق فیکون تمام الربح للمالک إذا أجاز
_____________________________
{٢٣٥}
فتفسخ المضاربة الأولی عن المالک و تحدث مضاربة أخری مع عاملین شریکین،
لأن الإذن فی التشریک یقتضی ذلک و هذا من لوازمه العرفیة.
{٢٣٦} فلا یکون قسما مستقلا و لا یکون عاملا لنفسه لأنه لیس بمالک فلا یصح له ذلک.
{٢٣٧} لأن الإجازة اللاحقة کالإذن السابق عرفا و شرعا و عقلا، و قد تقدم ذلک فی بیع الفضولی فراجع فلا وجه للتکرار.
{٢٣٨} لتقوم صحتها بإذن المالک أو إجازته و المفروض انتفاؤهما.
{٢٣٩} أی: للمالک لقاعدة تبعیة النماء للملک و لما وقع بینهما من القرار فی عقد المضاربة.
{٢٤٠} لم یظهر کونها لأصحابنا و نسب إلی الشافعیة کما فی المسالک.
{٢٤١} أی: للمالک لما مر من قاعدة التبعیة.