مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ١٧) لا یجوز الإجارة للنیابة عن الحی فی الصلاة
(مسألة ١٧): لا یجوز الإجارة للنیابة عن الحی فی الصلاة {٦٩} و لو فی الصلوات المستحبة {٧٠}.
_____________________________
لکل
من یرید واحدا کان أو متعددا، و فی مرسل الفقیه: «قال رجل للصادق علیه
السلام جعلت فداک انی کنت نویت ان أدخل فی حجتی العام أبی أو بعض أهلی
فنسیت، فقال علیه السلام: الآن فأشرکهما» [١]، و نحوه خبر ابن المغیرة [٢]،
و بعد کون الحکم مطابقا للقاعدة لا نحتاج إلی التمسک بالأخبار لأنها وردت
مطابقة للقاعدة، و قد تقدم فی کتاب الصلاة و الحج بعض ما یرتبط بالمقام و
یأتی فی (مسألة ٢١) بعض الکلام.
{٦٩} للإجماع علی عدم جوازها فی الصلوات الواجبة، و اعتبار المباشرة فیها فی زمان الحیوة.
{٧٠}
مقتضی الأصل جواز النیابة فی کل شیء إلا ما خرج بالدلیل، و خرجت الصلوات
الواجبة بالدلیل، و لا دلیل علی خروج الصلوات المندوبة فتبقی تحت الأصل، و
یمکن أن یستدل علی صحة النیابة فیها بأمور:
الأول: کثرة ما ورد فی الشرع
من التسهیل و المسامحة فیها کجواز قطعها فی الأثناء، و جواز الإتیان بها
جالسا أو ماشیا اختیارا، و عدم الشک فیها مع أنها ثنائیة، و جواز ترک
السورة فیها اختیارا و جواز ترکها رأسا إلی غیر ذلک من کثرة التساهل فیها
مما یوجب القطع بصحة النیابة فیها.
الثانی: ما تسالم علیه الفقهاء من أن
القیود المعتبرة فیها من باب تعدد المطلوب لا أن تکون من وحدة المطلوب،
فلتکن المباشرة أیضا کذلک فتصح النیابة فیها عمدا و اختیارا فی زمان
الحیوة.
و توهم: ان ذلک مناف لأصالة المساواة بین الفریضة و النافلة إلا
ما خرج بالدلیل، و حیث لا تصح النیابة فی الفریضة زمن الحیوة فالنافلة
أیضا کذلک.
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب النیابة فی الحج: ٢ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب النیابة فی الحج: ٢ و ١.