مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - التاسع أن یکون الاسترباح بالتجارة
فلا مانع أن یتصدی العامل للمعاملة مع کون المال بید المالک- کما عن التذکرة. [التاسع: أن یکون الاسترباح بالتجارة]
التاسع: أن یکون الاسترباح بالتجارة و أما إذا کان بغیرها کأن یدفع الیه
لیصرفه فی الزراعة- مثلا- و یکون الربح بینهما یشکل صحته، إذ القدر
المعلوم من الأدلة هو التجارة {٣٦}، و لو فرض صحة غیرها للعمومات-
_____________________________
جامع المقاصد لاعتباره بأن یکون المال بید غیر العامل «خلاف وضع المضاربة».
و
فیه: أن المناط کله تسلط العامل علی المال بأی وجه کان، فلو کان المال فی
المصارف و البنوک المجعولة لوضع الأموال فیها و أذن المالک للعامل فی
الإتجار به فلا بأس، لعمومات الأدلة و إطلاقاتها بعد الصدق العرفی، و ذلک
لأن کل عقد یتصور علی أقسام:
الأول: إحراز الصدق شرعا و عرفا، و لا ریب
فی صحة التمسک بإطلاق الأدلة و عموماتها عند الشک فی شرطیة شیء فیه لوجود
المقتضی و فقد المانع.
الثانی: عدم إحراز الصدق کذلک، و لا ریب فی عدم صحة التمسک بهما و المرجع حینئذ أصالة عدم ترتب الأثر.
الثالث: الشک فی الصدق کذلک، و هو کالقسم الثانی لعدم صحة التمسک بهما فی الشبهات الموضوعیة.
الرابع:
إحراز الصدق عرفا و الشک فی الصدق شرعا و یصح التمسک بهما حینئذ لأن
العقود کلها إمضائیة فمع الصدق العرفی یتمسک بهما مطلقا فی نفی القیدیة
المشکوکة، و لذا أثبتنا فی الأصول أنه لا ثمرة لنزاع الصحیح و الأعم فیها.
الخامس: عکس ذلک و لا یصح التمسک بهما حینئذ، لفرض أنها عرفیة إمضائیة.
نعم، یصح إزالة الشک العرفی بالتأمل فی الصدق الشرعی.
{٣٦} و هو المنساق من المضاربة عرفا و لغة أیضا.