مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٥) إذا حصل الفسخ فی أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة
و کذا إذا تلفت عقیب قبضها بلا فصل {٢٥}، و أما إذا تلفت بعد استیفاء منفعتها فی بعض المدة فتبطل بالنسبة إلی بقیة المدة {٢٦}، فیرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة {٢٧}، إن نصفا فنصف و إن ثلثا فثلث مع تساوی الأجزاء بحسب الأوقات، و مع التفاوت تلاحظ النسبة {٢٨}. [ (مسألة ٥): إذا حصل الفسخ فی أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة]
(مسألة ٥): إذا حصل الفسخ فی أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة
المسماة بالنسبة إلی ما مضی و یرجع منها بالنسبة إلی ما بقی- کما ذکرناه فی
البطلان- علی المشهور {٢٩}، و یحتمل قریبا أن یرجع تمام المسمی
_____________________________
قاعدة:
«کل مبیع تلف قبل قبضه فمن مال بائعه» [١]، و خبر عقبة بن خالد الذی تقدم
فی کتاب البیع [٢]، و الفرق ان التلف فی البیع یوجب الانفساخ، و فی المقام
یوجب بطلان أصل الإجارة و الفارق هو الإجماع.
{٢٥} لأن صحة الإجارة تدور مدار وجود المنفعة، و مع انعدامها لا وجه لصحة الإجارة.
{٢٦} لعین ما تقدم فی سابقة من غیر فرق.
{٢٧} لأن وجود المنفعة و إمکان استیفائها شرط لصحة الإجارة حدوثا و بقاء، فتبطل مع الانعدام و الزوال، مضافا إلی ظهور الإجماع.
{٢٨} لئلا یتحقق الضرر بالنسبة إلی کل واحد من المؤجر و المستأجر.
{٢٩}
أرسل ذلک إرسال المسلمات من غیر نقل خلاف فی البین، و استدل علیه بوقوع
القرار المعاملی و التعهد المعاوضی علی الأجرة المسماة، و تراضیا علیها
فتستقر بعض تلک الأجرة بالنسبة إلی المنافع المستوفاة، و ترجع بعضها
بالنسبة إلی غیر المستوفاة، مع أن العقد المملک الإجاری انحلالی انبساطی
بالنسبة إلی اجزاء الزمان المتدرجة الوجود، فیثبت أثره فیما ثبت العقد و
ینفی
[١] راجع القاعدة فی ج: ١٧ صفحة: ٢٨١.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الخیار.