مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٦ - الثانیة ذکروا من شروط المضاربة التنجیز
تلف جمیع ما عنده من ذلک المال و انه استفاد لنفسه ما هو الموجود فی یده، و فی بعض الصور یده مشترکة بینه و بین المالک کما إذا سافر و عنده من مال المضاربة مقدار و من ماله أیضا مقدار.
نعم، فی بعض الصور لا یعد یده مشترکة أیضا فالتمسک بالید بقول مطلق مشکل {٥٤٦}. ثمَّ إن جمیع ما ذکر إنما هو إذا لم یکن بترک التعیین عند ظهور أمارات الموت مفرطا و إلا فلا إشکال فی ضمانه {٥٤٧}. [الثانیة: ذکروا من شروط المضاربة التنجیز]
الثانیة: ذکروا من شروط المضاربة التنجیز، و انه لو علقها علی أمر متوقع
بطلت {٥٤٨}، و کذا لو علقها علی أمر حاصل إذا لم یعلم بحصوله.
نعم، لو
علق التصرف علی أمر صح {٥٤٩} و إن کان متوقع الحصول، و لا دلیل لهم علی ذلک
إلا دعوی الإجماع علی ان اثر العقد لا بد ان یکون حاصلا من حین صدوره
{٥٥٠}، و هو ان صح إنما یتم فی التعلیق علی
_____________________________
{٥٤٦} قد مر أن الید أمارة علی الاختصاص ما لم یکن دلیل أقوی علی الخلاف و لیس کذلک.
{٥٤٧} لکونه خائنا حینئذ و خارج عن الأمانة فتشملها قاعدة الید لا محالة.
{٥٤٨}
المضاربة من صغریات سائر العقود التی قالوا ببطلان التعلیق فیها، و قد
ذکرنا جمیع أدلتهم و ناقشنا فیها فی الشرائط العامة للبیع [١]، و لعل عدم
تعرض جمع من الفقهاء لهذا الشرط لعدم تمامیة الدلیل لدیهم.
{٥٤٩} لأصالة الصحة و العمومات و الإطلاقات مع أن المورد خارج عن دلیل البطلان تخصصا لفرض عدم التعلیق فی العقد.
{٥٥٠}
هذا أحد أدلتهم- و هو العمدة منها- لبطلان التعلیق، و بعضهم ذکروا ذلک فی
اشتراط التنجیز، و آخرون ذکروه لبطلان التعلیق و مرجعهما إلی واحد،
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ٢٤٩.