مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ١٦) صاحب الحمام لا یضمن الثیاب
عنده {٦٤}، الغرض هو الحفظ لا أن یکون هو المستأجر علیه. [ (مسألة ١٦): صاحب الحمام لا یضمن الثیاب]
(مسألة ١٦): صاحب الحمام لا یضمن الثیاب {٦٥} إلا إذا أودع و فرّط أو
تعدّی {٦٦}، و حینئذ یشکل صحة اشتراط الضمان أیضا لأنه أمین محض {٦٧} فإنه
إنما أخذ الأجرة علی الحمام و لم یأخذ علی الثیاب {٦٨}.
_____________________________
{٦٤}
الظاهر ان هذا هو مورد الإجارة لأنه هو المقدور للمؤجر و أما المحفوظیة
بمعنی نتیجة عمله فهو أمر آخر و هو من الداعی و لا یضر تخلفه فی المعاملات،
فالنزاع فی هذا الفرع یصیر صغرویا کما لا یخفی، فمن یقول بالاستحقاق یری
ان المستأجر علیه هو الجلوس عنده، و من یقول بعدمه یری ان المستأجر علیه هو
تحقق الحفظ خارجا.
{٦٥} للأصل، و النصوص، و الإجماع ففی خبر ابن عمار،
عن جعفر، عن أبیه علیه السّلام: «إن علیا علیه السّلام کان یقول لا ضمان
علی صاحب الحمام فیما ذهب من الثیاب، لأنه إنما أخذ الجعل علی الحمام و لم
یأخذ علی الثیاب» [١]، و نحوه خبر أبی البختری [٢]، و فی خبر غیاث [٣]: «أن
أمیر المؤمنین علیه السّلام أتی بصاحب حمام وضعت عنده الثیاب فضاعت فلم
یضمنه، و قال علیه السّلام: إنما هو أمین»، و لا إشکال فی أنه لا یجب حفظ
مال الغیر إلا بقرار عقدی أو وجوب شرعی، و کلاهما منتفیان فی مثل الحمام و
الفندق و نحوهما، لأن الأجرة فیهما إنما تؤخذ بإزاء شیء آخر.
{٦٦} فیجب الحفظ حینئذ من جهة الودیعة الحاصلة بینهما و مع العدوان یتحقق الضمان قهرا.
{٦٧} و ظاهرهم الاتفاق علی انه لا یصح اشتراط الضمان فی الأمین المحض و فیه ما أشرنا فی (مسألة ٣) من فصل فی الودیعة.
{٦٨} هذا التعلیل فی کلمات الفقهاء مأخوذ مما مر فی خبر ابن عمار،
[١] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الإجارة ٣ و ٢ و ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الإجارة ٣ و ٢ و ١.
[٣] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الإجارة ٣ و ٢ و ١.