مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٤ - العاشر أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز المعامل عن التجارة به
کما لا یبعد- {٣٧} لا یکون داخلا فی عنوان المضاربة. [العاشر: أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز المعامل عن التجارة به]
العاشر: أن لا یکون رأس المال بمقدار یعجز المعامل عن التجارة به مع
اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغیر، أو کان عاجزا حتی مع الاستعانة
بالغیر و الا فلا یصح، لاشتراط کون العامل قادرا علی العمل {٣٨} کما أن
الأمر کذلک فی الإجارة للعمل فإنه إذا کان عاجزا تکون باطلة {٣٩}، و حینئذ
فیکون تمام الربح للمالک {٤٠} و للعامل أجرة عمله مع جهله.
_____________________________
و
یمکن الإشکال فی کلا الدلیلین إما الأول فلأنه لا وجه للتمسک بالقدر
المتیقن مع وجود الإطلاقات و العمومات فی البین مع الصدق العرفی.
و أما الثانی فلأنه مسلم لکنه غالبی.
نعم، لو شک فی الصدق العرفی فالمرجع أصالة عدم ترتب الأثر.
{٣٧} لعدم دلیل علی حصر العقود فیما هو المعهود بل مقتضی العمومات و الإطلاقات صحة کل عقد ما لم یکن دلیل بالخصوص علی بطلانه.
{٣٨} اشتراط القدرة علی العمل شرط عقلی کما فی سائر الموارد و لکن الوجوه المتصورة فی هذا الشرط ثلاثة:
الأول: أن یکون صرف وجود القدرة شرطا للصحة مطلقا و لو کان عاجزا بالنسبة إلی الجمیع.
الثانی: أن تکون القدرة بنحو الوجود الانبساطی شرطا لها فتصح فی المقدور و تبطل فی غیره.
الثالث:
القدرة بالنسبة إلی المجموع من حیث المجموع شرطا لها فتبطل بصرف وجود
العجز و لو بالنسبة إلی جزء یسیر من المال، و مقتضی الارتکازات العرفیة
المنزلة علیها الأدلة هو الثانی إلا أن تکون قرینة معتبرة فی البین علی
الأخیر.
{٣٩} یجری فیه ما مر فی سابقة.
{٤٠} بل یکون الربح منبسطا بالنسبة إلی المقدور و غیره فله من الربح بما