مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - السابع أن یکون الربح بین المالک و العامل
السابع: أن یکون الربح بین المالک و العامل، فلو شرطا جزءا منه لأجنبی عنهما لم یصح {٢٩}.
الا أن یشترط علیه عمل متعلق بالتجارة {٣٠}.
نعم،
ذکروا أنه لو اشترط کون جزء من الربح لغلام أحدهما صح و لا بأس به، خصوصا
علی القول بأن العبد لا یملک، لأنه یرجع الی مولاه، و علی القول الآخر یشکل
{٣١}، الا أنه لما کان مقتضی القاعدة صحة
_____________________________
ثمَّ إن التعیین یتصور علی أقسام:
الأول: التعیین فی مقابل التردد المحض، تقدم انه لا یقدم علیه أحد.
الثانی: التعیین التفصیلی من کل جهة، و لا دلیل علی اعتباره من عقل أو نقل.
الثالث:
التعیین بحسب الجملة و الإجمال بنحو یجعلونه فی الأغراض المعاملیة و هذا
صحیح، و لا ریب أن هذا مراد الفقهاء أیضا، فیصح أن یقول:
«ضاربتک مثل مضاربة زید مع عمرو» مع کون هذه المضاربة معلومة لدیهما.
{٢٩}
نسب ذلک إلی المشهور و استندوا إلی أن قوام المضاربة بأن یکون الربح بین
العامل و المالک و هو عین المدعی کما تری، و یأتی من الماتن أن مقتضی
القاعدة الصحة.
و أما أن یقال: أن هذا هو المنساق من النصوص المتقدمة.
و
فیه: انها فی مقام بیان ما هو الغالب من انهم یجعلون الربح بینهما لا
للأجنبی، فلیس لنا أن نقول إنما هو الغالب فی الخارج من مقومات الحقیقة.
{٣٠} لأنه یصیر عاملا و یدخل فیما یأتی من (مسألة ٢٧).
{٣١} لو قلنا بعدم جواز جعله لثالث یمکن دعوی الانصراف عن هذه الصورة لحکم العرف بأن الغلام تابع لمولاه سواء ملک أم لا.