مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ٦) إذا تبرأ الطبیب من الضمان و قبل المریض أو ولیه
من دون أن یکون آمرا، کأن یقول: إن دواءک کذا و کذا، بل الأقوی فیه عدم الضمان {٣٢}، و ان قال: الدواء الفلانی نافع للمرض الفلانی، فلا ینبغی الإشکال فی عدم ضمانه {٣٣}. فلا وجه لما عن بعضهم {٣٤} من التأمل فیه، و کذا لو قال: لو کنت مریضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلانی. [ (مسألة ٦): إذا تبرأ الطبیب من الضمان و قبل المریض أو ولیه]
(مسألة ٦): إذا تبرأ الطبیب من الضمان و قبل المریض أو ولیه و لم یقصّر فی الاجتهاد و الاحتیاط برئ علی الأقوی {٣٥}.
_____________________________
المباشر
و فی مثله لا إشکال فی الضمان، و مع الشک فی أنه من أیّهما یشمله التضمین
الاحتیاطی الذی أسسه أمیر المؤمنین علیه السّلام کما تقدم فیما سبق.
{٣٢}
إن لم یصدق التسبیب عرفا و لم یکن من الشک فی التسبیب و عدمه أیضا، و
الظاهر ان المسألة تختلف باختلاف الموارد و الأشخاص و الخصوصیات.
{٣٣}
هذه الصورة أیضا مختلفة باختلاف الخصوصیات و الأشخاص، فقد تکون من التسبیب و
قد تکون من الشک فی أنه من السبب أو لا، و قد تکون من مجرد حکایة شیء من
دون أن تکون من التسبیب أو الشک فیه، فإذا قلنا أن مورد الشک یضمن فیه
احتیاطا فلا بد من ملاحظة الجهات و القرائن حتی لا یختلف الموضوع فیختلف
لأجله الحکم.
{٣٤} الظاهر أن النزاع صغروی لما قلناه من اختلاف الحکم
باختلاف الخصوصیات و الجهات، فلا نزاع فی الواقع فی أصل الکبری فطریق
الاحتیاط فی جمیع هذه الموارد أخذ البراءة من الطرف أو التراضی و التصالح.
فرع:
الظاهر ضمان أصحاب الصیادلة لو أعطوا دواء یضر المریض خطأ، سواء کان ذلک
فی أصل الدواء أو فی کمیته أو کیفیته، لقاعدتی الضرر و الإتلاف، و ما مر من
النصوص السابقة خصوصا التضمین الاحتیاطی الذی جعله علی علیه السّلام کما
مر.
{٣٥} لقول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر السکونی: «قال أمیر المؤمنین علیه السّلام من