مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٤) الأجیر الخاص
و تفرغ ذمته بذلک، و یستحق الأجرة المسماة {٣٤}.
نعم، لو أتی بذلک العمل المعین غیره لا بقصد التبرع عنه لا یستحق الأجرة المسماة {٣٥} و تنفسخ الإجارة حینئذ لفوات المحل، نظیر ما مر سابقا من الإجارة علی قلع السن فزال ألمه، أو لخیاطة ثوب فسرق أو حرق. [ (مسألة ٤): الأجیر الخاص]
(مسألة ٤): الأجیر الخاص {٣٦}،- و هو من آجر نفسه علی وجه یکون جمیع منافعه للمستأجر فی مدة معینة، أو علی وجه تکون منفعته
_____________________________
محضا أو عملا متعلقا بالعین الخارجی.
{٣٤} لفرض أن المتبرع تبرع عن الأجیر فکأن الأجیر أتی بالعمل بنفسه.
{٣٥} لعدم إضافة العمل حینئذ إلی الأجیر لأن الإضافة إلیه متقومة بالقصد و المفروض عدم تحققه، فلا وجه لاستحقاقه الأجرة.
نعم، یحتمل ضمان العامل للأجیر من حیث تفویت المال علیه.
{٣٦} المراد بالخاص هنا- کما فی سائر الموارد- الخصوصیة الخارجیة فی مقابل العام و الکلی و تتحقق تلک الخصوصیة.
تارة: بالنسبة إلی خصوصیة ذات العمل کالخیاطة مثلا فی مقابل سائر الأعمال.
و أخری بالنسبة إلی الزمان المخصوص.
و ثالثة: بالنسبة إلیهما معا و یمکن فرضها بالنسبة إلی المکان أیضا، ثمَّ إن الخصوصیة.
تارة: بنحو التقوم الذاتی و لو فی الاعتباریات.
و
أخری: بنحو الشرطیة الخارجة عن الذات، و الجامع بین الجمیع صیرورة العمل
بواسطة تلک الخصوصیة مورد حق الغیر، فلا یصح التصرف فیه بغیر إذنه.