مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٠ - فصل یکفی فی صحة الإجارة کون المؤجر مالکا للمنفعة
فصل یکفی فی صحة الإجارة کون المؤجر مالکا للمنفعة، أو وکیلا عن المالک
لها، أو ولیا علیه، و إن کانت العین للغیر {١}. کما إذا کانت مملوکة
بالوصیة، أو بالصلح، أو بالإجارة، فیجوز للمستأجر أن یؤجرها من المؤجر أو
من غیره لکن فی جواز تسلیمه العین إلی المستأجر الثانی بدون إذن المؤجر
إشکال {٢}.
_____________________________
{١} لأن ما هو المعتبر فی
صحة الإجارة انما السلطنة علی إیجاد عقد الإجارة و تملیک المنفعة بها،
سواء کانت العین و المنفعة مملوکة له حقیقة أو لا، بل کان مسلطا علی نقلها
بوجه شرعی، و کذا الکلام فی البیع و سائر العقود المعاوضیة، و الوجه فی ذلک
الإطلاقات و العمومات و ظهور الاتفاق.
{٢} نسب جواز التسلیم بدون اذن
المؤجر إلی المشهور، و نسب المنع إلی العلامة و الحلی، و عن ابن الجنید
التفصیل بین کون الثانی أمینا فیجوز، و لا بد من تنقیح البحث أولا بحسب
القاعدة ثمَّ بحسب الأخبار الواردة.
أما الأول: فصحة الإجارة الثانیة
کما هو المفروض ملازمة عرفا لصحة الدفع و الاستیمان لاستیفاء المنفعة لفرض
عدم شرط و قید فی البین من المؤجر الأول فهما متلازمان عند العرف و
المتشرعة، فیکون دلیل أحد المتلازمین دلیلا علی الآخر أیضا و الإذن فی شیء
إذن فی لوازمه.
و لعل نظر العلامة و الحلی حیث منعا عن ذلک إلی ان
الملازمة انما تکون بین صحة الإجارة و التمکین من الاستفادة و الاستیلاء
علیها و دفع الموانع عنها