مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - الرابعة عشرة إذا استأجر عینا ثمَّ تملکها قبل انقضاء مدة الإجارة
و لو زادت مدة الثانیة عن الأولی لا یبعد لزومها علی المؤجر {٥٠} فی تلک الزیادة و أن یکون لزید إمضاؤها بالنسبة إلی مقدار مدة الأولی. [الرابعة عشرة: إذا استأجر عینا ثمَّ تملکها قبل انقضاء مدة الإجارة]
الرابعة عشرة: إذا استأجر عینا ثمَّ تملکها قبل انقضاء مدة الإجارة بقیت
الإجارة علی حالها {٥١}، فلو باعها و الحال هذه لم یملکها المشتری إلا
مسلوبة المنفعة فی تلک المدة {٥٢} فالمنفعة تکون له و لا تتبع العین. نعم،
للمشتری خیار الفسخ إذا لم یکن عالما بالحال {٥٣} و کذا الحال إذا تملک
المنفعة بغیر الإجارة فی مدة ثمَّ تملک
_____________________________
{٥٠} لأنه حینئذ مالک للمنفعة فی الجملة حین العقد الثانی، فلا یلزم المحذور المتقدم علی فرض صحة کونه محذورا.
{٥١} للأصل و الإطلاق و الاتفاق.
{٥٢}
لأصالة لزوم الإجارة السابقة و عدم بطلانها، و لا دلیل علی خلاف هذا الأصل
یکون حاکما علیه إلا تبعیة المنفعة للعین، و لا تجری هذه القاعدة فی
المقام لأنها قاعدة اقتضائیة کجملة من القواعد الأخر، فإذا فقد المانع عن
جریانها تصیر من العلة التامة فیؤثر أثرها حینئذ، و المانع فی المقام أن
المالک أخرج المنفعة عن التبعیة فی مدة خاصة برضائه و رضا المستأجر. فلا
تجری القاعدة تخصصا لعدم الموضوع لها. فمع موافقتهما علی قطع التبیعة و
التفکیک بنی العین و المنفعة کیف تجری القاعدة.
و توهم أن التفکیک کان
ما دامیا أی ما دام لم یملک العین لا أن یکون دائمیا حتی بعد تملکه، حینئذ
تحدث تبعیة أخری لتجدد المالک لشخص آخر فتشمله قاعدة التبعیة، و لا ترجیح
لتقدیم القاعدة فی التبعیة الأولی دون الأخیرة.
مدفوع: بأن الدوران فیها
بین التخصص و التخصیص فإن جریان القاعدة فی الأولی یوجب زوال الموضوع فی
الثانیة بخلاف العکس فإنه لا بد من تخصیص القاعدة و هو بلا مخصص.
{٥٣} لقاعدة الضرر الموجبة للخیار.