مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٢ - (مسألة ٤٧) قد عرفت أن الربح وقایة لرأس المال
منه للجهل بالحکم الشرعی {٤٤٣} من عدم جواز السفر بدون إذنه. [ (مسألة ٤٧): قد عرفت أن الربح وقایة لرأس المال]
(مسألة ٤٧): قد عرفت أن الربح وقایة لرأس المال {٤٤٤} من غیر فرق بین أن
یکون سابقا علی التلف أو الخسران أو لاحقا فالخسارة السابقة تجبر بالربح
اللاحق و بالعکس {٤٤٥}، ثمَّ لا یلزم أن یکون الربح حاصلا من مجموع رأس
المال، و کذا لا یلزم أن تکون الخسارة واردة علی المجموع، فلو اتجر بجمیع
رأس المال فخسر ثمَّ اتجر ببعض الباقی فربح یجبر ذلک الخسران بهذا الربح، و
کذا إذا اتجر بالبعض فخسر ثمَّ اتجر بالبعض الآخر أو بجمیع الباقی فربح
{٤٤٦}، و لا یلزم فی الربح أو الخسران أن یکون مع بقاء المضاربة حال حصولها
فالربح مطلقا جابر للخسارة و التلف مطلقا {٤٤٧} ما دام لم یتم عمل
المضاربة {٤٤٨}، ثمَّ إنه یجوز
_____________________________
{٤٤٣} لعدم إناطة الأحکام الوضعیة بالعلم و العمد إجماعا، و لا فرق فی الجهل بین القصور و التقصیر.
{٤٤٤} للإجماع و السیرة کما تقدم فی (مسألة ٣٥).
{٤٤٥} لشمول ما ذکروه من الدلیل لجمیع ذلک کله.
{٤٤٦}
کل ذلک لأن المناط صدق الخسران و صدق الربح، و مهما تحقق خسران و ربح یجبر
الخسران بالربح لتعلق الحکم فی الدلیل علی وجود الربح و وجود الخسران من
غیر لحاظ تقدم أحدهما علی الآخر زمانا.
{٤٤٧} المراد بالإطلاق فی المقامین تقدم الربح علی الخسران أو بالعکس.
{٤٤٨}
لبناء المضاربة علی أن یتحفظ علی الربح وقایة لرأس المال و علیه السیرة
المستمرة عند الناس، و أما أن غایة ذلک محدودة بعد تمامیة عمل المضاربة و
بعد التمامیة فلا جبران للخسران فهو واضح لا ریب فیه لأنه من انتفاء الحکم
بانتفاء موضوعه حینئذ، و قد تقدم فی (مسألة ٣٥) أن تمامیتها باستقرار ملکیة
العامل للربح عرفا، و أما مع عدمها فمجرد الأخذ أعم من بطلان