مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠ - صلاة جعفر الطيار
فلا تكفي عن استحباب «سمع الله لمن حمده» بعد الرفع عن الركوع ، والتكبير للهويّ إلى الركوع والسجود ، وللرفع عن السجود ، وعن الاستغفار بين السجدتين ، إذ كفاية تلك التسبيحات عن جميع الامور المذكورة بعيدة ، كما لا يخفى على المتأمّل.
والسياق بالنسبة إليها وإلى الامور المذكورة ، وبالنسبة إليها وإلى ذكر الركوع والسجود واحد.
فيؤيّده عدم سقوط ذكر الركوع والسجود ، وهذه التسبيحات لا تسقط التشهّد في الركعة الثانية ، كما لا تسقط التسليم بالإجماع والأخبار [١]. وهذا من مؤيّدات عدم سقوط ذكر الركوع والسجود ، فتأمّل جدّا!
وهذه التسبيحات قبل الشروع في التشهّد بعد رفع الرأس عن السجود ، كما هو ظاهر من الأخبار ، بل وقع التصريح بذلك في بعض الأخبار [٢].
التاسع : ورد في بعض الأخبار المعتبرة أنّ «من كان مستعجلا يصلّي صلاة جعفر مجرّدة عن التسبيحات ، ثمّ يقضي التسبيحات وهو ذاهب في حوائجه» [٣].
وفي خبر آخر معتبر أيضا : «أنّه يصلّي إيّاها مجرّدة ، ثمّ يقضي التسبيح» [٤] ، والفقهاء أفتوا بهما [٥].
وهذا ممّا ينادي بعدم سقوط ذكر الركوع والسجود ولا غيرهما في هذه
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٤٩ الباب ١ من أبواب صلاة جعفر عليهالسلام.
[٢]راجع! وسائل الشيعة : ٨ / ٤٩ الباب ١ من أبواب صلاة جعفر عليهالسلام.
[٣]الكافي : ٣ / ٤٦٦ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٨٧ الحديث ٤٢٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٦٠ الحديث ١٠٠٩٠ مع اختلاف يسير.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٤٩ الحديث ١٥٤٣ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٦٠ الحديث ١٠٠٩١.
[٥]المقنع : ١٤١ ، البيان : ٢٢٢ ، مسالك الأفهام : ١ / ٢٨٠.