مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩١ - أحكام المتخلي
أحوجهم الله إلى ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يتقاسمون عليه [١].
لكن الظاهر من الفقهاء أنّ جميع نعم الله تعالى لها حرمة ، كما تشير إليه هذه الآية ويظهر من الأخبار أيضا ـ على ما هو ببالي ـ : وكلّ مطعوم خلقه الله تعالى لنا فهو نعمة منه علينا [٢].
وسنذكر عن ابن زهرة الإجماع على عدم إجزاء مطلق المطعوم.
وربّما يظهر من هذه الأخبار ورواية ليث السابقة [٣] وأمثالها ، حصول الطهارة والنقاء ، إلّا أنّه حرام.
لكن بملاحظة أنّ الطهارة حكم شرعي لا طريق لنا إليها من غير جهته ، ربّما يظهر التأمّل في الدلالة وينحصر ثبوتها في غير الامور المذكورة ، سيّما بملاحظة لفظ «لا يصلح» الظاهر في الفساد ، فتأمّل!
بل ادّعى ابن زهرة الإجماع على عدم إجزاء العظم والروث والمطعوم [٤] ، وحكم المحقّق وابن إدريس أيضا بعدم الإجزاء [٥] ، وفاقا للشيخ في «المبسوط» [٦].
واستدلّ عليه في «المعتبر» بأنّ المنع مستصحب حتّى يثبت بدليل شرعي ، والشيخ بأنّ النهي يدلّ على الفساد ، وفيه تأمّل!
ويمكن أن يكون نظره إلى ما ذكرناه ويكون المنهيّ عنه من حيث كونه توقيفيّا لم يعلم دخوله في المطلقات ، لدلالتها على الإباحة لا أقلّ.
[١]تفسير القمّي : ١ / ٣٩١ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٢٨١ الحديث ٦٠٨.
[٢]لاحظ! دعائم الإسلام ١ / ١٧٩ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٢٨٢ الحديث ٦١٠.
[٣] راجع! الصفحة : ١٨٨ من هذا الكتاب.
[٤] غنية النزوع : ٣٦.
[٥]المعتبر : ١ / ١٣٢ ، السرائر : ١ / ٩٦.
[٦]المبسوط : ١ / ١٦.