مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٨ - أسباب الوضوء
أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل» [١].
وممّا ذكر ظهر الجواب عن الأخبار الاخر أيضا ، مثل موثّقة عمّار أنّه سأل الصادق عليهالسلام : عن الرجل إذا اغتسل من جنابته ، أو يوم جمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ قال : «لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض ، أو غير ذلك» [٢] ، الحديث.
وأمّا ما روي مرسلا : «أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة» [٣] ، فمع الإرسال أنّك عرفت أنّ لفظ «الغسل» المطلق ينصرف إلى الجنابة ، والوضوء فيه بدعة ، سواء كان قبله أو بعده مطلقا.
هذا ؛ مضافا إلى باقي الأجوبة السابقة التي تتمشّى هنا فيها ، مع أنّ المستدلّين لا يقولون بكونه بدعة ، بل ينفون الوجوب ويقولون بالاستحباب ، فتأمّل جدّا!
واستدلّ أيضا بورود الروايات الكثيرة في الحائض أو المستحاضة وغيرهما أنّهما تغتسل من دون ذكر الوضوء أصلا [٤].
وأيضا ورد أنّ غسل الحيض مثل غسل الجنابة وأنّهما واحد [٥].
وفيه ؛ أنّا في أمثال زماننا لا نقول للحائض وأمثالها إلّا : اغتسلي بعد الطهارة ، وأمثال هذه العبارة.
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٤٢ الحديث ٤٠١ ، الاستبصار : ١ / ١٢٧ الحديث ٤٣٤ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٨ الحديث ٢٠٧٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٤١ الحديث ٣٩٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٤ الحديث ٢٠٥٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٤٠ الحديث ٣٩٤ ، الاستبصار : ١ / ١٢٦ الحديث ٤٣٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٥ الحديث ٢٠٥٩.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧١ الباب ١ من أبواب الحيض ، ٣٧١ الباب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٥]راجع! وسائل الشيعة : ٢ / ٣١٥ الباب ٢٣ من أبواب الحيض.