مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٤ - أسباب الوضوء
بزعمهم ـ : «كلّ غسل قبله وضوء إلّا [غسل] الجنابة» [١] وهو ضعيف عندي ، كما بيّناه في الاصول ، مع أنّه غير صريح في المطلوب ، كما اعترف به المحقّق [٢] ، ويدفعه الصحاح وغيرها [٣].
منها : الصحيح : «الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل؟» [٤].
ومنها : الموثّق : سئل عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم الجمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال : «لا ، ليس عليه قبل ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل» [٥].
وما اخترناه مذهب السيّد والإسكافي [٦] ، والعمل على المشهور ، ثمّ تقديم الوضوء أحوط.
وزاد جمع من المتأخّرين الاستحاضة المثقبة للكرسف أيضا لكلّ صلاة [٧] لعموم الآية ، وهو ضعيف جدّا ، ويدفعه الصحاح وقد شنّع عليهم المحقّق [٨].
وزاد الإسكافي المذي الواقع عقيب الشهوة ، والقبلة بشهوة ، والقهقهة
[١]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٨ الحديث ٢٠٧٢.
[٢]المعتبر : ١ / ١٩٥ و ١٩٦.
[٣]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٤ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة.
[٤]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٤ الحديث ٢٠٥٧.
[٥]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٤ الحديث ٢٠٥٥.
[٦]نقل عنهما في المعتبر : ١ / ١٩٦ ، مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٠.
[٧]المعتبر : ١ / ٢٤٤ ، مختلف الشيعة : ١ / ٣٧١.
[٨]المعتبر : ١ / ١٩٦.