مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٣ - أحكام الوضوء
الرضا عليهالسلام : «علّة الوضوء التي من أجلها صار على العبد غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين فلقيامه بين يدي الله سبحانه» [١] ، الحديث.
وفي حديث آخر : لأيّ علّة توضّأ هذه الجوارح الأربع؟. إلى أن قال عليهالسلام : «فرض الله عليه وعلى ذريّته تطهير هذه الجوارح الأربع» [٢] ، الحديث ، حيث أطلق عليه لفظ التطهير.
وكذا في الأخبار سمّي طهورا أو طهرا ، مثل : «الطهر على الطهر عشر حسنات» [٣]. إلى غير ذلك ، إذ الظاهر أنّ المراد من الطهارة هنا رفع الحدث ، وأنّ مع بقاء الحدث لا يكون طاهرا ، فلاحظ الأخبار وتأمّل!
ويدلّ عليه أيضا ما ورد من أنّ افتتاح الصلاة الوضوء [٤] ، من غير تقييد بكونه رافعا للحدث ، وكذا التنكير في الطهور مثل : «لا صلاة إلّا بطهور» [٥] وأمثاله ، إذا ظهر إطلاق الطهور في الأخبار على مطلق الوضوء.
وأيضا في مقام حكمهم عليهمالسلام بإعادة الصلاة لأجل خلل في الوضوء ، وعدم الإعادة لعدم الخلل لم يستفصلوا قطّ بأنّ الوضوء أيّ وضوء كان هل المبيح للصلاة أم لا؟ وترك الاستفصال يفيد العموم ، مثلا : سألوا الصادق عليهالسلام عمّن يرعف وهو
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٥ الحديث ١٢٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٩٥ الحديث ١٠٣٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٤ الحديث ١٢٧ ، علل الشرائع : ٢٨٠ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٩٥ الحديث ١٠٣٥.
[٣]الكافي : ٣ / ٧٢ الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٦ الحديث ٩٩٢.
[٤]الكافي : ٣ / ٦٩ الحديث ٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣ الحديث ٦٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٦ الحديث ٩٦٣ و ٩٦٦.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٥ الحديث ١٢٩ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الحديث ٩٦٠ ، ٣٦٨ الحديث ٩٧١.