مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧ - ما يجب له الوضوء
والسيّد رحمهالله استند إلى هذه الرواية في حكمه بالمنع [١] ، وهو رحمهالله كان يقول بحجّية الخبر الذي يكون علميّا قطعيّا وما كان يجوّز العمل بالظنّي [٢] ، وباقي الجوابر قد عرفت.
ومنها : عبارة «الفقه الرضوي» وهي قوله عليهالسلام : «لا تمسّ القرآن إذا كنت [جنبا أو كنت] على غير وضوء» [٣] ، وجوابرها أيضا عرفت هذه الأخبار ، مضافا إلى الإجماع المنقول عن الشيخ [٤] ، ولم يثبت كون لفظ «الكراهة» في كلام القدماء متغيّرا عن المعنى اللغوي ، فلم يثبت مخالفته لما نقل من الإجماع لاحتمال كون المراد الحرمة من قرينة المقام ، كما قال الشهيد [٥].
واستدلّ أيضا بقوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ. لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [٦] [٧].
واعترض بأنّ الاستدلال به مبني على إرجاع ضمير «لا يمس» إلى القرآن ، وكون الجملة صفة للقرآن ، أو خبرا ثالثا [٨].
وفيه ؛ أنّ الشيخ في «التبيان» والطبرسي في «مجمع البيان» قالا : عندنا إنّ الضمير يعود إلى القرآن ، فلا يجوز لغير الطاهر أن يمسّه [٩].
١ / ٣٨٤ الحديث ١٠١٤.
[١] نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٥٣.
[٢]رسائل الشريف المرتضى : ١ / ٦٢ ، ٣ / ٣٠٩.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٥ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٤٦٤ الحديث ١١٧١.
[٤]الخلاف : ١ / ٩٩ و ١٠٠ المسألة ٤٦.
[٥]ذكرى الشيعة : ١ / ٢٦٥.
[٦] الواقعة (٥٦) : ٧٧ ـ ٧٩.
[٧]مدارك الأحكام : ١ / ٢٤١.
[٨] ذخيرة المعاد : ٣.
[٩]التبيان : ٩ / ٥١٠ ، مجمع البيان : ٦ / ١٣٢ (الجزء ٢٧).