مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢ - ما يجب له الوضوء
ويجب للطواف الواجب أيضا ، ويشترط فيه بالنصّ [١] والإجماع.
ولمس كتابة القرآن على المشهور ، لتحريم مسّها على المحدث ، كما يستفاد من الروايات [٢] ، ولكتابة القرآن للصحيح [٣] ، إلّا أنّي لم أجد به قائلا ، وقد يجب بالنذر وشبهه ، كما يأتي.
ولا يجب لغير ذلك بلا خلاف ولا لنفسه على المشهور ، للأصل ومفهوم الآية [٤] ، والصحيح : «إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة» [٥].
وقيل : بل يجب الطهارات جمع بحصول أسبابها وجوبا موسّعا ، لا يتضيّق إلّا بظنّ الفوات [٦] ، أو تضيّق وقت العبادة المشروطة بها [٧] ، لإطلاق أكثر النصوص.
والصحيح استحبابها كذلك دون الوجوب ، وإنّما تجب بوجوب المشروط بها.
[١]الكافي : ٤ / ٤٢٠ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٧٤ الحديث ١٧٩٩٤.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٣ الباب ١٢ من أبواب الوضوء.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٢٧ الحديث ٣٤٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٤ الحديث ١٠١٥.
[٤] فإنّ في «إذا» معنى الشرط فقبل دخول الوقت لا وجوب. وربّما يجاب عن الآية بأنّ أقصى ما يدلّ عليه ترتّب الأمر بالغسل والمسح على إرادة الصلاة ، والإرادة متحقّقة قبل الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام ، وإلّا لما كان الوضوء في أوّل الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره.
وعن الحديث بأنّ المشروط وجوب الطهور والصلاة معا ، وانتفاء هذا المجموع يتحقّق بانتفاء أحد جزأيه ، فلا يتعيّن انتفاؤهما معا «منه رحمهالله» ، لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ١٠.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٠ الحديث ٥٤٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٢ الحديث ٩٨١.
[٦] وتظهر الفائدة في نيّة الوجوب أو الندب قبل شغل الذمّة ، وفي العصيان بتركه أو ظنّ الموت قبله ، ولو قلنا بعدم اشتراط الوجه ـ كما هو الأصحّ ـ لزال الإشكال في الأوّل «منه رحمهالله».
[٧]ذكرى الشيعة : ١ / ١٩٤ ـ ١٩٦ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٠.