مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٨ - مستحبات الوضوء
ولا بأس به ، لكن لا بدّ أن يكون الضرب على أعلى الوجه حتّى يتحقّق ما مرّ من وجوب البدأة بالأعلى.
الخامس : في «الشرائع» وغيره استحباب تحريك الخاتم والسير وأمثالهما إذا كانت في موضع الغسل ، وتكون واسعا بحيث يدخل الماء تحته ، واستدلّ له بأنّه استظهار للعبادة [١].
وفيه ؛ أنّه إن لم يعلم بوصول الماء إلى البشرة ، فالتحريك واجب ليحصل اليقين بالبراءة في حصول الغسل الواجب بالآية والمتواترة من الأخبار والإجماع.
ولصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام أنّه سأله عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال : «تحركه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه» [٢].
ومقتضاها وجوب دخول الماء تحته واقعا ، وإلّا فوجوب النزع ، وإن حصل العلم بالوصول إلى جميع بشرة ما تحته ، فكيف يتحقّق الاستظهار في التحريك؟ فإنّه إنّما يتحقّق في الظني ، والظن ليس بحجّة في الموضع الذي يتيسّر اليقين إجماعا ونصوصا.
مع أنّ الامتثال العرفي أيضا كذلك ، كما لا يخفى ، اللهمّ إلّا أن يقال بتفاوت مرتبة العلم وحصول الأقوى ، لكونه أحوط وأوفق.
استدلّ في «المدارك» بالصحيحة المذكورة على وجوب إزالة الوسخ الكائن تحت الظفر المانع من وصول الماء إلى ما تحته ، إذا لم يكن في حدّ الباطن [٣]. وجه
[١]شرائع الإسلام : ١ / ٢٣ ، المختصر النافع : ٦.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٤ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٨٥ الحديث ٢٢٢ ، قرب الإسناد : ١٧٦ الحديث ٦٤٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٧ الحديث ١٢٤٠ مع اختلاف يسير.
[٣]مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٦.