مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٤ - أحكام الوضوء
«المدارك» عدم الخلاف ـ في صورة نجاسة خرقة الجبيرة ـ في وضع الخرقة والمسح عليها [١].
وربّما كان هذا هو الظاهر من صدر حسنة الحلبي المذكورة ، وقد ذكرناها واتّفاق الفتاوى عليه ، كما مرّ.
ويمكن دعوى شمول مثل قوله عليهالسلام : «امسح على الجبائر» [٢] ، و «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله» [٣] وغير ذلك ، إذ الظاهر أنّ المراد المسح على خرقة الجبائر لا نفسها.
وظهر ممّا ذكر دخول الخرقة التي توضع للمسح عليها في الصورة المذكورة ، إذ نجاسة الخرقة ليست بنادرة ، فتكون الخرقة الحادثة داخلة في الجمع المحلّى باللام المفيد للعموم الشامل للنادر ، فضلا عن كثير الوجود ، مع أنّه كان يكفي أن يقول : امسح على الجبيرة.
فالعدول ليس إلّا لإدخال جميع ما هو صالح لأن يكون خرقة يمسح عليها في الجبائر ، والفقهاء اتّفقوا على أنّ حكم الجرح والقرح أيضا حكم الجبائر مطلقا ، من دون فرق أصلا ، كما عرفت.
مضافا إلى ما يظهر من قوله عليهالسلام : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله» [٤] منضما إلى قولهم عليهمالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٥] ، وغير ذلك.
وبالجملة : ربّما يظهر من المجموع عدم اشتراط السابقيّة في الخرقة ، وعدم
[١]مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٧.
[٢] راجع! الصفحة : ٤٢٢ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة : ٤٢٣ من هذا الكتاب.
[٤] راجع! الصفحة : ٤٢٣ و ٤٢٦ من هذا الكتاب.
[٥]عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.