مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٥ - أحكام الوضوء
وظاهر المفيد والشيخ في «النهاية» وابن إدريس وابن حمزة وغيرهم [١] ، وهو الأظهر ، كما عرفت.
لكن ظاهر «الذكرى» : اشتراط القيام أو طول القعود في عدم اعتبار الشكّ [٢] ، وفيه ما فيه.
إذ معلوم أنّ الفراغ مبني على اعتقاد المكلّف ، وبناء أمره على الفراغ ، لا القيام وطول القعود وأمثالهما ، إذ ربّما كان في حال القيام عن موضع الوضوء لم يفرغ منه بل يشتغل ببقيّته.
وكذا طول الجلوس بناء على تطويله فيه ، إلّا أن يكون في غاية الطول بحيث لا يحتمل الاشتغال ، فالعبرة في هذا أيضا باعتقاده ، كما أنّه في حال الجلوس غير الطويل ربّما يعتقد الفراغ ، وأنّ هذا الجلوس خارج عن جلوس الوضوء ، فلو شكّ بعد ذلك ، يكون الشك بعد الفراغ والخروج عنه عرفا.
والظاهر من الشيخ والمفيد وابن إدريس وغيرهم أنّ المكلّف إذا كان فراغه عن وضوئه على يقين منه ثمّ عرضه الشكّ لم يلتفت إليه ، وقضى باليقين عليه ، هذا كلام المفيد [٣] ، وكلام الشيخ في الصورة المذكورة : مضى على يقينه. [٤]
وقال ابن إدريس فيها : ليس ينقض الشكّ اليقين [٥] ، ويظهر هذا من مضمرة ابن بكير أيضا [٦].
[١]المقنعة : ٤٩ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٨ ، السرائر : ١ / ١٠٤ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٥٣ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٤ ، روض الجنان : ٤٤.
[٢]ذكرى الشيعة : ٢ / ٢٠٤.
[٣] المقنعة : ٤٩.
[٤] النهاية للشيخ الطوسي : ١٨.
[٥]السرائر : ١ / ١٠٤.
[٦]وسائل الشيعة : ١ / ٤٧١ الحديث ١٢٤٩.