مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٩ - المراد من التحديد في الوضوء
وظهر عليه كونه خطأ.
ويعضدها أيضا رواية يونس التي رواها الكليني والشيخ قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليهالسلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : «الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا فإنّه من الأمر الموسّع» [١].
وليس في سند هذه الرواية من يتوقّف في شأنه سوى كونها من رواية محمّد بن عيسى ، عن يونس.
وقد عرفت أنّه لا ضرر فيها من هذه الجهة أيضا ، لعدم صحّة ما ذكره الصدوق وابن الوليد في أنّ ما انفرد به محمّد بن عيسى عن يونس لا يعمل به [٢] ، إذ حقّق في محلّه أنّه لا غبار عليه ، ويونس ممّن أجمعت العصابة [٣] ، فلا يضرّ مجهوليّة الرجل المخبر ، لكن ظاهرها أنّ مسح الرأس لا توسعة فيه ، والاحتياط في مراعاتها.
بل عرفت الإجماع المنقول وغيره ، ولم يثبت إجماع مركّب ، وإن قلنا بعدم العبرة بقول الشيخ بالتفصيل ، فلا يجوز غيره ، بل الأحوط ترك الاستدبار مطلقا.
وما في «الذخيرة» من احتمال كون المسح في هذه الأخبار الجمع بين المقبل والمدبر [٤] ، بعيد مخالف لظاهر رواية يونس ، واتّفاقهم في الفتوى بعدم التكرار في المسح.
[١]الكافي : ٣ / ٣١ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٧ الحديث ١٠٥٦.
[٢] رجال النجاشي : ٣٣٣ الرقم ٨٩٦.
[٣]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
[٤] ذخيرة المعاد : ٣٤.