مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥ - مستحبات صلاة الاستسقاء
يظهر لنا وجهه.
وهل يكفي المسمّى أم يترك محوّلا إلى أن يفرغ؟ الأظهر الثاني ، لظواهر الأخبار [١] وللاستصحاب.
وأمّا ما ذكره من أنّه بعد تحويل الرداء يستقبل القبلة ، فيكبّر الله مائة مرّة إلى. آخره ؛ فيدلّ عليه رواية مولى محمّد بن خالد ، عن الصادق عليهالسلام ، إذ فيها بعد تقليب الرداء : «ثمّ يستقبل القبلة فيكبّر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبّح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثمّ يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ، ثمّ يرفع يديه فيدعو ، ثمّ يدعون ، فإنّي لأرجو أن لا تخيبوا» [٢] ، الحديث.
ويؤيّده «الفقه الرضوي» ، كما عرفت ، لكن بعض الفقهاء نقل هذه الأذكار بترتيب آخر ، ولم يظهر وجهه لي ، وأنّ المفيد قال : يكبّر إلى القبلة ، ويسبّح إلى اليمين ، ويحمد إلى اليسار ، ويستغفر للناس مستقبلا [٣] ، والصدوق جعل التحميد إلى اليسار ، والتهليل مستقبل الناس [٤].
وأمّا ما ذكره من قوله : (وأن يكرروا). إلى آخره ؛ فإجماعي عند علمائنا ، مضافا إلى أنّ بقاء سبب هذه الصلاة يقتضي بقاءها ، والأخبار مطلقة.
مع أنّه لا تأمّل في أنّه تعالى يحبّ إلحاح الملحّين ، ويصير سببا للإجابة ودفع الشدّة.
ثمّ اعلم! أنّه لا أذان فيها ولا إقامة ، بل يقول المؤذّن : الصلاة ـ ثلاثا ـ على
[١]وسائل الشيعة : ٨ / ٩ الباب ٣ من أبواب صلاة الاستسقاء.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٦٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٥ الحديث ٩٩٨٩.
[٣] المقنعة : ٢٠٨.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٣٧.