مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٥ - ما يكره للمتخلي
وفي «العيون» و «المجالس للصدوق» ، بسنده عن الحسين بن خالد أنّه قال للرضا عليهالسلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ، ونقشه لا إله إلّا الله؟ فقال : «أكره» ، فقلت : جعلت فداك ، أو ليس كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكلّ واحد من آبائك : يفعل ذلك؟ فقال : «بلى ، ولكن اولئك يتختّمون في اليد اليمنى ، فاتّقوا الله وانظروا لأنفسكم» [١].
وفي «مكارم الأخلاق» [عن «كتاب اللباس»] للعيّاشي أيضا مثله [٢].
ويظهر من هذا وغيره أنّ الدخول في الخلاء ومعه هذا الخاتم لا مانع منه.
والصدوق قال : ولا يجوز أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله ، أو مصحف فيه القرآن [٣] ، لكن في كتابه «الهداية» قال : يكره ذلك فإذا ذكر وهو عليه فليحوّله عن يده اليسرى [٤].
لكن الاستنجاء وفي اليد اليسرى ما هو معظم شرعا ينافي تعظيم شعائر الله بلا شبهة ، بل ربّما يوجب الاستخفاف والإهانة الموجب للكفر ، والله يعلم.
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٥٩ الحديث ٢٠٦ ، أمالي الصدوق : ٣٦٩ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٣ الحديث ٨٧٥.
[٢]مكارم الأخلاق : ٩٢ ، لاحظ! بحار الأنوار : ٧٧ / ٢٠٠ ذيل الحديث ٦.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠ ذيل الحديث ٥٨.
[٤]الهداية : ٧٨ و ٧٩ مع اختلاف يسير ، للتوسّع لاحظ! روضة المتقين : ١ / ١١٤.